تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقوله : ( المُشرِق بالنور ) ؛ صفة ثانية للوجه ، أو صفة للصاحب . يُقال : أشرق وجهه ؛ أي أضاء ، وتلألأ حُسناً . والمراد هنا النور الظاهر لكمال حُسنه ، أو الأعمّ منه ومن نور العلم والحكمة . ( الطاهر القلب ) ؛ صفة للصاحب . وكذا قوله : ( الشديد البأس ) . البأس : العذاب ، والشدّة في الحرب ، والقوّة ، والشجاعة . ( الحييّ المتكرّم ) أي لا يتصدّى لشيء من المقابح حياءً ، ولا يفوت شيئاً من المكارم والمحاسن تكرّماً وتنزّهاً . قال الفيروزآبادي : « الحياء ، بالمدّ : التّؤبة ، والحِشمة . حَيى منه حَياءً ، واستحيا منه ، واستحياه ، فهو حَييّ ، كغنيّ ، ذو حياء » . « 1 » وقال : « التُؤبة : العار » . « 2 » وقال : « تكرّم عنه وتكارم : تنزّه » . « 3 » ( فإنّه رحمةً للعالمين ) . قال بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
« 4 » : إنّه رحمة للمؤمنين والكافرين ؛ أمّا الأوّل فلأنّ ما بُعِث به سبب لإسعادهم ، وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم . وأمّا الثاني فلأمنهم من الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال . « 5 » وقيل : كونه رحمةً للعالمين أنّه سبب لإيجاد العالم ، أو أنّه سبب لنجاة الخلائق يوم القيامة . « 6 » ( وسيّد وُلد آدم ) . ذكره بعد سيّد المرسلين من باب التعميم بعد التخصيص . والولد ، محرّكه ، وبالضمّ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 322 ( حيأ ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 135 ( وأب ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 170 ( كرم ) . ( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 107 . ( 5 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 111 . ( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 124 .