تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وهذا نظير قوله تعالى :
« وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » . ( وشاركهم فيها ) أي فعل الحسنة . ( وكُن عليهم شهيداً ) . قيل : أي شهيداً تمنعهم من المهلكات ، وتبعثهم على الصالحات ، وتشهد لهم بها يوم القيامة . « 2 » وقوله : ( يا أخدان السوء ) . في الصحاح : « الخدِن والخَدِين : الصديق » . « 3 » وفي القاموس : « الخِدن ، بالكسر ، كأمير : الصاحب ، ومن يخادنك في كلّ أمرٍ ظاهر وباطن » . « 4 » وقد مرَّ تفسير السوء بما لا مزيد عليه . وقيل : يحتمل أن يكون إطلاقه « أخدان إلى السوء » من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما هو الشائع في مثله ، وأن يكون المراد أنّهم محبّون للسوء مخادنون له . ولعلّ قوله : ( والجلساء عليه ) بهذا أنسب وأوفق ؛ فإنّ الضمير راجع إلى السوء ، فيكون بضمّ السين . « 5 » وقوله تعالى : ( الحكمة تبكي فرقاً منّي ) . في القاموس : « الحكمة ، بالكسر : العدل ، والعلم ، والحلم ، والنبوّة ، والقرآن ، والإنجيل » . « 6 » وفي الصحاح : « الفَرق ، بالتحريك : الخوف . وقد فرِق بالكسر ، تقول منه : فرِقت منك ، ولا تقل : فرقتك » . « 7 » وأقول : لعلّ المراد ببكاء الحكمة بكاء أهلها ، والإسناد إليها مجاز باعتبار أنّها سببه . و « الفرق » منصوب على أنّه مفعول لأجله . ولعلّ ذلك الخوف لمشاهدة عظمته تعالى ، أو لاحتمال التقصير في طاعته . أو لعدم
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 215 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 123 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2107 ( خدن ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 218 ( خدن ) . ( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 332 . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 98 ( حكم ) . ( 7 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1541 ( فرق ) .