أي ما عندي وما عندك ، أو حقيقتي وحقيقتك ، وعين الشيء ، والعظمة ، والعزّة ، والهمّة » « 1 » .
( واذكرني في ملئك ) .
الملأ ، كجبل : الجماعة ، والقوم ، والأشراف . والمراد هنا ملأ الآدميّين .
وفي قوله : ( أذكرك في ملأ خيرٌ من ملأ الآدميّين ) ؛ ملأ الملائكة المقرّبين .
والذِّكر في هذا الملأ بالثناء عليه ، والمباهات به ، أو إثابته بحضرتهم . واستدلّ بمثل هذا بعض العامّة على أفضليّة الملائكة من الأنبياء ؛ إذ عدّ ملائكة خيراً من ملأ الآدميّين ، ولو كان فيهم نبيّ .
ويمكن الجواب بأنّ المراد بملأ الآدميّين الملأ الذي لم يدخل فيه الأنبياء والصدّيقون ، وهذا وإن كان مخالفاً للظاهر ، إلّاأنّ الأخبار الدالّة على أفضليّة الأنبياء ، ومن يحذو حذوهم ، تخصّص هذا العموم .
وقد يُجاب بأنّ تفضيل المجموع على المجموع لا يوجب تفضيل الأجزاء على الأجزاء ، كما في قولك : « الرجل خيرٌ من المرأة » إذا أريد باللام الحقيقة .
( يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له ) .
في بعض النسخ : « معه » .
( مُغيث ) غيري .
قال الجوهري : « غَرقَ في الماء غَرَقاً ، فهو غَرِقٌ ، وغارق أيضاً . وأغرقه غيره ، وغرّقه ، فهو مغرق وغريق . واغتراق النَفَس : استيعابه في الزفير » . « 2 » ويفهم منه أنّ من شرائط قبول الدعاء قطع الرجل عن غيره تعالى ، والانقطاع إليه مع غاية التضرّع والاستكانة .
وقوله : ( فيهتزّ عرشي ) . يُقال : هزّه هزّاً ، أي حرّكه ، فاهتزّ .
والظاهر أنّ المراد بالعرش الجسم المعروف الذي فوق جميع الأجسام ، وهو العرش الجسماني .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 255 ( نفس ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1537 ( غرق ) .