قال الجوهري : « الحُشّ : البُستان ، والمخرج » . « 1 »
وفي القاموس : « الحشّ ، مثلّثة : المَخْرَج » « 2 » ؛ لأنّهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين .
( ممّا قد تَذابح عليه الجبّارون ) أي ذبح بعضهم بعضاً ؛ لأخذ ما في يده من أمتعتها .
( وإيّاك والدُّنيا ) إلى قوله : ( إلّا قليل ) ؛ يعني في جنب نعيم الآخرة ، وإن كان كثيراً في بادئ الرأي .
وفيه تحذير عنها ، وصرف العمر في تحصيلها ، وعلّل ذلك بأنّ نعيمها قليل يزول ، والعاقل لا يلتفت إلى القليل الزائل من حيث هو ، فكيف إذا كان سبباً لزوال الكثير الباقي ؟ !
( أبغني عند وِسادك تجدني ) .
في القاموس : « بغيته أبغيه بُغاءً وبُغاً وبُغية - بضمّهنّ - وبِغيَةً ، بالكسر : طَلَبْتُهُ » . « 3 » وفيه : « الوَساد : المتّكأ ، والمخدّة ، كالوِسادة ، ويثلّث » . « 4 » قيل : معناه : اطلبني ، وتقرّب إليَّ عندما تتّكأ على وسادك للنوم بذكري ، تجدني لك حافظاً في نومك ، أو قريباً منك ، مجيباً فيتلك الحال أيضاً .
ويحتمل أن يكون المراد : اطلبني بالعبادة عند إرادة التوسّد ، أو في الوقت الذي يتوسّد فيه الناس ، تجدني مفيضاً عليك مترحّماً .
ويحتمل على بُعدٍ أن يكون المراد التوسّد في القبر . « 5 » وقيل : هو إشارة إلى قربه من كلّ أحد في كلّ زمان ومكان ، أو إلى طلب العبادة في زمان الغفلة ، وحثّ على ترك النوم . « 6 » ( وادعني ، وأنت لي محبّ ) .
تقديم الظرف لإفادة الحصر .
( فإنّي أسمع السامعين ، أستجيب للدّاعين إذا دعوني ) .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1001 ( حشش ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 269 ( حشش ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 304 ( بغي ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 345 ( وسد ) .
( 5 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 329 و 330 .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 119 .