صريح بعض الروايات . « 1 » ( وافطِم ) أي اقطع وامنع .
( نفسك عن الشهوات ) .
في القاموس : « فطمه يفطِمه : قطعه . والصبيَّ : فصله عن الرِّضاع » . « 2 » ( الموبقات ) أي المهلكات .
( وكلّ شهوة تُباعدك منّي ) ؛ الظاهر أنّ « كلّ شهوة » مبتدأ ، وما بعده خبره .
والفاء في قوله : « فاهجرها » فصيحة ، وكون « كلّ شهوة » عطفاً على الشهوات ، وما بعده صفته ، والفاء للتفريع ، أو كونه مبتدأ وما بعده صفته ، والخبر ( فاهجرها ) ، محتمل بعيد .
والمراد بالشهوة الميل ، والرغبة في الشيء بمقتضى النفس الأمّارة ، فالكلّيّة بحالها ، ولا يحتاج إلى استثناء بعض الشهوات ، كما فعله البعض .
وقوله : ( إنّ دنياك مؤدّيتُك إليّ ) .
نسبة التأدية إلى الدُّنيا مجاز باعتبار أنّ العمر ينقطع وينتهي بمرور الأيّام .
( وإنّي آخذك بعلمي ) بسريرتك وعلانيتك .
والغرض منه التنبيه على وجوب مراقبة الأعمال والأفعال ، والاستقامة في جميع الأحوال .
( وكُن ذليل النفس عند ذكري ) بالقلب واللِّسان .
وقيل : الذلّ مترتّب على العلم بالاحتياج إليه تعالى من جميع الجهات ؛ فإنّه يوجب ذلّ النفس ، وسلب العزّ عنها ، ويتبعه الخشوع في القلب والصوت والبصر وسائر الجوارح .
فلذلك قال : ( خاشع القلب حين تذكرني ) . « 3 » تخصيص خشوع القلب بالذِّكر ؛ لاستلزامه خشوع سائر الجوارح والأعضاء .
وقوله : ( يقطانَ ) بفتح الياء ، وسكون القاف .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 114 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 160 ( فطم ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 115 .