تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إلى غيرها ، أو عن موضع منها إلى موضع آخر ، منها طلباً للأحسن ؛ لأنّ كلّ موضع منها في غاية الحُسن ، ولا يوجد أحسن منها . وقيل : يحتمل أن يكون المراد : لا تطلب الدنيا في الدنيا بدلًا منها ، ولا تحويلًا عنها . فهو على الأوّل خبر ، وعلى الثاني نهي بصورة الخبر . « 1 » ( كذلك ) أي على النحو الذي ذكر من قوله : « لو رأت عينك » إلى قوله : « ولا تحويلًا » . ( أفعل بالمتّقين ) . التعليق بالوصف يشعر بالعلّيّة . وقيل : معناه : مثل ما أفعل بآبائك أفعل بالمتّقين « 2 » ، وهو بعيد . وقوله : ( اهرب ) إلى قوله : ( وأنكال ) . الهرب إلى اللَّه : الالتجاء إليه بالطاعة ، وترك المخالفة . قال الفيروزآبادي : « اللَّهب واللَّهَبُ واللهيب : اشتغال النار إذا خلص من الدخان . أو لَهبها : لسانها ، ولهيبها : حرّها » . « 3 » وقال : « النِّكل ، بالكسر : القيد الشديد . الجمع : أنكال ، أو قيد من نار » انتهى . « 4 » والأغلال : جمع الغُلّ - بالضمّ - وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه . وقد يكون من حيّة . ولعلّ وصف النار بالأغلال والأنكال لكونهما منها ، أو لتقييد أهلها بهما . ( لا يدخلها رَوح ) بالفتح ، وهو الراحة ، والرحمة ، ونسيم الريح . ( ولا يخرج منها غمّ ) أبداً ؛ لكون أهلها مغمومين دائماً . والغمّ : الكرب . وقوله : ( قِطَع ) خبر مبتدأ محذوف . والقِطَع ، كعِنب : جمع القِطعة - بالكسر - وهي الطائفة من الشيء .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 111 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 111 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 129 ( لهب ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 60 ( نكل ) .