تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقال في المصباح : « التشمير في الأمر : السرعة فيه ، والخفّة . ومنه قيل : شمّر في العبادة ، إذا اجتهد وبالغ » انتهى . « 1 » يعني اجتهد في العبادة ، وأخذ الزاد للآخرة ؛ فإنّ ( كلّ ما هو آت ) ؛ يعني الموت ، أو القيامة والجزاء أيضاً . ( قريب ) . وفيه تقليل لمدّة بقاء الحياة الدُّنيا ، وتسهيل لارتكاب كلفة العبادة فيها . وقوله : ( وأنت طاهر ) أي من الحدث ، أو من الخبث أيضاً . وقوله : ( صوتاً حزيناً ) . مرَّ تفسيره في حديث موسى عليه السلام . وقوله : ( ما أعددتُ ) أي هيّأت في الجنّة ، أو في الدُّنيا أيضاً من مراتب القُرب . وقوله : ( ذاب قلبك ) . في القاموس : « ذابَ ذَوْباً وذَوباناً - محرّكة - ضدّ جمد . وأذابه غيره » . « 2 » ( وزَهِقَتْ نفسك ) أي خرجت ، وهلكت ، واضمحلّت . في القاموس : « زهق الباطل ، كمنع : اضمحلّ . والراحلة زُهوقاً : سبقت ، وتقدّمت أمام الخيل . ونفسه : خرجت ، كزهقت ، كسمع . والشيء : بطل ، وهلك ، فهو زاهق وزَهوق » . « 3 » وقوله : ( تَجاور فيها الطيّبين ) . في بعض النسخ : « الطيّبون » . و « تجاور » على النسخة الأولى على صيغة المخاطب المعلوم ، وعلى الثاني على صيغة المؤنّث الغائبة المجهولة . وقوله : ( من أهوالها ) بيان للموصول . والضمير للقيامة ، أو ليومها . والتأنيث باعتبار المضاف إليه . ( آمنون ) ؛ لتجنّبهم في الدُّنيا عن أسباب تلك الأهوال . وقوله : ( دار ) ؛ عطف بيان للدار الأولى ، أو خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صفة لها .
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ص 322 ( شمر ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ، ص 69 ( ذوب ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 243 ( زهق ) .