وقال في المصباح : « التشمير في الأمر : السرعة فيه ، والخفّة . ومنه قيل : شمّر في العبادة ، إذا اجتهد وبالغ » انتهى . « 1 » يعني اجتهد في العبادة ، وأخذ الزاد للآخرة ؛ فإنّ ( كلّ ما هو آت ) ؛ يعني الموت ، أو القيامة والجزاء أيضاً .
( قريب ) .
وفيه تقليل لمدّة بقاء الحياة الدُّنيا ، وتسهيل لارتكاب كلفة العبادة فيها .
وقوله : ( وأنت طاهر ) أي من الحدث ، أو من الخبث أيضاً .
وقوله : ( صوتاً حزيناً ) .
مرَّ تفسيره في حديث موسى عليه السلام .
وقوله : ( ما أعددتُ ) أي هيّأت في الجنّة ، أو في الدُّنيا أيضاً من مراتب القُرب .
وقوله : ( ذاب قلبك ) .
في القاموس : « ذابَ ذَوْباً وذَوباناً - محرّكة - ضدّ جمد . وأذابه غيره » . « 2 » ( وزَهِقَتْ نفسك ) أي خرجت ، وهلكت ، واضمحلّت .
في القاموس : « زهق الباطل ، كمنع : اضمحلّ . والراحلة زُهوقاً : سبقت ، وتقدّمت أمام الخيل . ونفسه : خرجت ، كزهقت ، كسمع . والشيء : بطل ، وهلك ، فهو زاهق وزَهوق » . « 3 »
وقوله : ( تَجاور فيها الطيّبين ) .
في بعض النسخ : « الطيّبون » . و « تجاور » على النسخة الأولى على صيغة المخاطب المعلوم ، وعلى الثاني على صيغة المؤنّث الغائبة المجهولة .
وقوله : ( من أهوالها ) بيان للموصول .
والضمير للقيامة ، أو ليومها . والتأنيث باعتبار المضاف إليه .
( آمنون ) ؛ لتجنّبهم في الدُّنيا عن أسباب تلك الأهوال .
وقوله : ( دار ) ؛ عطف بيان للدار الأولى ، أو خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صفة لها .
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ص 322 ( شمر ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ، ص 69 ( ذوب ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 243 ( زهق ) .