ولا تَقهر اليتيم ) . القهر : الغلبة ، وفعله كمنع . وقال بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى :
« فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ »
« 1 » : « أي فلا تغلبه على ماله لضعفه » . « 2 » وقوله : مَواقيت الصلوات ) أي مواضعها المُعدَّة لها ، كالمساجد . أو أوقاتها المقرّرة لها .
والأوّل أنسب بنقل القدمين ، وبما وقع في نسخ الأمالي : « إلى مواضع الصلوات » . قال الجوهري : « الميقات : الوقت المضروب للفعل ، والموضع . يُقال : هذا ميقات أهل الشام ، للموضع الذي يحرمون منه » . « 3 » وأسمعني لَذاذة نُطقك بذِكري ) أي نطقك اللذيذ ، أو التذاذك بذكري . وقد مرّ مثله في حديث موسى عليه السلام . وقيل : النطق مفعول الإسماع حقيقةً ، وإدراج اللذاذة وإضافتها إليه ؛ للتنبيه على أنّ ذكره لذيذ يلتذّ بسماعه ، فلا يرد أنّ اللذّة ليست بمسموعة ، وهذا من باب التمثيل ، أو اللذاذة به كناية عن إرادته . « 4 » قال الجوهري : « لَذذْتُ به لذاذاً ولذاذةً : وجدته لذيذاً » . « 5 » فإنّ صَنيعي إليك حسن ) . قيل : هذا علّة للنقل والإسماع ؛ لأنّ حسن الصنيعة يقتضي مقابلته بحسن الطاعة والعبوديّة والشكر والفكر . « 6 » وفي بعض النسخ : « صنعي » . قال الفيروزآبادي : « صنع إليه معروفاً - كمنع - صُنعاً بالضمّ .
وصنع به صنيعاً قبيحاً : فعله . والشيء صُنعاً ، بالفتح والضمّ : عمِله . وما أحسن صنع اللَّه -
بالضمّ - وصنيع اللَّه عندك » . « 7 » وقوله : كم من امّة ) .
هامش
( 1 ) . الضحى ( 93 ) : 9 .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 503 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 269 ( وقت ) .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 101 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 570 ( لذذ ) .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 101 .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 52 ( صنع ) .