تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
نسخ الكتاب قيل : معناه : اجعل همّك همّاً واحداً ، أو : لا تجعل همّك إلّاهمّاً واحداً . « 1 » وقيل : الظاهر أنّه عطف على « متضرّعاً » ، وأنّ « همّاً » منصوب على المفعوليّة ، وأنّ المراد بالهمّ الواحد هو اللَّه تعالى بتفريغ القلب عن الغير ، وصرفه إليه وإلى ذكره . « 2 » وقوله : إنّي لم أرض بالدُّنيا . . . ) ؛ تنفير عن الدنيا وتحقير لها ، حيث لم تكن ثواباً للمطيع ، ولا عقاباً للعاصي ، بل هي دار الاختبار والامتحان ، والثواب والعقاب في دار الآخرة . وقوله : إنّك تَفنى ) . قيل : الخطاب لهذا المجموع المركّب من الهيكل المخصوص ، والنفس الناطقة ، وينتفي بانتفاء الجزء ، فلا ينافي بقاء النفس . « 3 » ومنّي رزقك ) ؛ فينبغي أن لا تثق بغيري . قيل : الرزق كلّ ما يحتاج إليه ذو الحياة في حياته . وقال الجوهري : « الرزق : ما يُنتفع به . والجمع : الأرزاق . والرزق : العطاء ، ومنه مصدر قولك : رزقه اللَّه » . « 4 » وفي القاموس : « الرزق ، بالكسر : ما ينتفع به . وبالفتح : المصدر الحقيقي » . « 5 » وعندي ميقات أجلك ) أي الوقت المضروب ، أو المكان المقدّر لغاية عمرك . والأجل ، محرّكة : غاية الوقت في الموت ، ومدّة الشيء . فإضافة الميقات إلى الأجل إمّا لاميّة ، أو بيانيّة . فتدبّر . وإليَّ إيابك ) بالكسر ؛ أي رجوعك من الدُّنيا بعد نزولك فيها . وتقويم الظرف للتخصيص والمبالغة في الوعد والوعيد . وكذا قوله : وعليَّ حسابك ) ؛ يعني في المحشر ، ممّا عملت من خيرٍ أو شرّ . وقيل : هذه الفقرات كعلّة مستقلّة للرجوع إليه في جميع الأمور ، وطلب جميع المطالب منه ، لا من غيره ، فلذلك قال : فسلني ، ولا تسأل غيري ) ؛ لأنّه لا يملك لك ضرّاً ولا نفعاً ، ولا
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 319 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 101 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 102 . ( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1481 ( رزق ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 235 ( رزق ) .
البضاعة المزجاة — صفحة 343 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي