ولعلّ المراد هاهنا أعلى درجات الجنان . « 1 » وقيل : استعار لفظ « السنام » لأشرف مرتبة من مراتب الإنسانيّة ، وأرفع درجة من درجات الكرامة الربّانيّة ، ثمّ وصفها بالأعلى ترشيحاً لها وتصريحاً بعلوّها . « 2 »
وقوله : ( كيف قلتَ ) .
ليس السؤال محمولًا على ظاهره ، وهو الاستفهام ، بل للتشوّق بسماعه ثانياً .
وقوله : ( اسْتَقْبَلُ ) على صيغة المتكلّم المجهول .
وقوله : ( ينتحب ، ينشِج ) .
في بعض النسخ : « وينشج » بالواو . وفي بعضها : « ينتحب ينشج » .
وعلى نسخة الأصل « ينشج » حال من فاعل « ينتحب » . قال الجزري : « النحيب والنحب والانتحاب : البُكاء بصوت طويل » . « 3 » وقال : « النشيج : صوت معه توجّع وبكاء ، كما يردّد الصبيّ بكاءه في صدره . وقد نشج يَنشج نشيجاً » . « 4 »
وقوله : ( ها ها ها ) حكاية عن صوت البكاء .
وقوله : ( حَماليق عينيه ) .
الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الشيخ .
في القاموس :
حملاق العين ، بالكسر والضمّ ، وكعصفور : باطن أجفانها الذي يسوّد بالكحلة ، أو ما غطّته الأجفان من بياض المقلة ، أو باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب للكحل بدت حمرته ، أو ما لزق بالعين من موضع الكحل من باطن . والجمع : الحماليق . « 5 » ( ويَنفُضُها ) .
الضمير للدموع . يُقال : نفض الثوب وغيره : حرّكه ، لينتفض ، ويذهب ما فيه من الغبار ونحوه .
هامش
( 1 ) . كما قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 177 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 417 .
( 3 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 27 ( نحب ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 53 ( نشج ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ، ج 3 ، ص 224 ( حملق ) .