تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بَابِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَّ سَكَتَ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ » . ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ بِوَجْهِهِ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ سَكَتَ ، حَتّى أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ . ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلئ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَدْنِنِي مِنْكَ ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ، فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ ، وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ ، وَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ لِطَمَعٍ فِي دُنْيَا ، وَ « 1 » إِنِّي لَأُبْغِضُ عَدُوَّكُمْ ، وَأَبْرَأُ مِنْهُ ، وَوَاللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَأَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِلُّ حَلَالَكُمْ ، وَأُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ ، وَأَنْتَظِرُ أَمْرَكُمْ ، فَهَلْ تَرْجُو لِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « إِلَيَّ ، إِلَيَّ » حَتّى أَقْعَدَهُ إِلى جَنْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا الشَّيْخُ ، إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي عليه السلام : إِنْ تَمُتْ تَرِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَعَلى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَيَثْلَجُ قَلْبُكَ ، وَيَبْرُدُ فُؤَادُكَ ، وَتَقَرُّ عَيْنُكَ ، وَتُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا - وَأَهْوى بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - وَإِنْ تَعِشْ تَرى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ ، وَتَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلى » . قَالَ « 2 » الشَّيْخُ : كَيْفَ قُلْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ؟ فَأَعَادَ عليه السلام عَلَيْهِ الْكَلَامَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَعَلى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام ، وَتَقَرُّ عَيْنِي ، وَيَثْلَجُ قَلْبِي ، وَيَبْرُدُ فُؤَادِي ، وَأُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي [ إِلى ] هَاهُنَا ، وَإِنْ أَعِشْ أَرى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنِي ، فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الْأَعْلى ؟ ! ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ ، يَنْشِجُ هَا هَا هَا ، حَتّى لَصِقَ بِالْأَرْضِ ، وَأَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ ، [ وَ ] يَنْشِجُونَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ . وَأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَيَنْفُضُهَا ، ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ ،
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : + « [ اللَّه ] » . ( 2 ) . في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي : « فقال » .