فَقَالَ لِابِي جَعْفَرٍ عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، نَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ . فَنَاوَلَهُ يَدَهُ ، فَقَبَّلَهَا ، وَوَضَعَهَا عَلى عَيْنَيْهِ وَخَدِّهِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَصَدْرِهِ ، [ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى بَطْنِهِ وَصَدْرِهِ ] « 1 » ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
وَأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلى هذَا » .
فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ : لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِهُ ذلِكَ الْمَجْلِسَ .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( والبيت غاصّ بأهله ) ؛ في القاموس : « منزل غاصّ بالقوم : ممتلئ » . « 2 »
وقوله : ( يتوكّأ ) أي يتّكئ .
( على عَنَزَة له ) ؛ هي بالتحريك : رُمَيح بين العصا ، والرمح فيه زُجّ ، وهو الحديدة التي في أسفل الرمح .
وقوله : ( السلام عليك يا بن رسول اللَّه ) إلى قوله : ( ورَدّوا عليه السلام ) .
قيل : فيه شيء من الآداب ؛ إذ دلّ على أنّه ينبغي أن يسلّم الداخل على جماعة أوّلًا على أفضلهم ، ويخاطبه بخطاب شريف ، وأن يضمّ مع السلام الرحمة والبركة ، ويصبر حتّى يسمع الجواب ، ويسلّم على الحاضرين بإسقاط الضميمة . « 3 »
وقوله : ( أدنني منك ) ؛ في القاموس : « أدناه : قرّبه » . « 4 »
وقوله : ( لوتَر ) .
قال الفيروزآبادي : « الوِتر ، بالكسر ويُفتح : الذَّحل ، أو الظُّلم فيه » « 5 » .
وقال : « الذَّحْل : الثأر ، أو طلب مكافأة بجناية جنيت عليك ، أو عداوة اتيت إليك ، أو هو العداوة والحِقد » . « 6 »
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : - « فوضع يده على بطنه وصدره » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 310 ( غصص ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 415 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 329 ( دنو ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 152 ( وتر ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 379 ( ذحل ) .