تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، أُخِذَ السَّرْحُ ، وَقُتِلَ ابْنُ أَخِي ، وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلى عَصَايَ ، فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ ، فَرَدُّوا السَّرْحَ ، وَقَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ » .

شرح

السند حسن ، [ أو ] موثّق كالصحيح على المشهور . قوله : ( اجتويتُ المدينة ) . في النهاية : « اجتووا المدينة ؛ أي أصابهم الجَوى ، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها ، واستوخموها . ويقال : اجتويت البلد ، إذا كرهت المقام فيه ، وإن كنت في نعمة » . « 1 » وقوله : ( مُزَيْنة ) مصغّرة ، قبيلة من مُضر . وقوله : ( يُغير عليك ) . في القاموس : أغار على القوم غارَةً وإغارة : دفع عليهم الخيل . والفرس ، اشتدّ عَدْوُه في الغارة وغيرها . وببني فلان : جاءهم لينصروه . وقد يُعدّى بإلى . وأسرَعَ ، ومنه : أشرق ثبير كيما نغير ؛ أي نسرع إلى النحر . انتهى . « 2 » وقد يجيء غار بمعنى أغار ، كما سيجيء ، لكن لم نره في كتب اللغة . ( خيل من العرب ) . في القاموس : « الخيل : جماعة الفرس ، لا واحد له ، أو واحد خائل ؛ لأنّه يختال . الجمع : أخيال ، وخيول ، ويكسر . والفُرسان » . « 3 » وقوله : ( شَعثاً ) بالتحريك ، مصدر ، بمعنى انتشار الأمر ، واغبرار الرأس . ونصبه على التمييز ، أو على الحال مبالغة . ويحتمل على الثاني كونه ككتف ، على أن يكون صفة مشبّهة . وقوله : ( السَّرحُ ) ؛ هو المال السائم .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 318 ( جوي ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 105 ( غور ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 372 ( خيل ) .
البضاعة المزجاة — صفحة 294 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي