( ولا الخيانة ) ؛ هي أن يُؤتمن الإنسان فلا ينصح .
وقيل : ترك ما يجب حفظه ورعايته من حقوق اللَّه وحقوق الناس ، وهي كما تجري في أفعال الجوارح ، كذلك تجري في أفعال القلوب . « 1 » ( ولا الخَنَا ولا الفحش ) .
الخنا ، بالقصر : الفحش . قاله الجوهري . « 2 » ويفهم من كلام صاحب النهاية أنّه أخصّ من الفحش ؛ فإنّه قال : الخنا : الفحش من القول ، والفحش يكون في القول والفعل ، وهو القبيح مطلقاً ، أو ما يشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصي . « 3 »
وفي القاموس : « الفاحشة : الزنى ، وكلّ ما يشتدّ قبحه من الذنوب ، وكلّ ما نهى اللَّه - عزّ وجلّ - عنه . والفحشاء : البخل في أداء الزكاة . وقد فحش - ككرم - فُحشاً ، والفحش : عدوان الجواب » . « 4 »
وقوله : ( آمُر به ) على صيغة المتكلّم ، والجملة حال عن الخصال المذكورة ؛ أي ليس تلك الأمور من أخلاق المؤمنين حتّى آمر بها أن توقعوها بالنسبة إلى أحدٍ ، وإن كان مخالفاً .
أو المراد أنّها ليست من أخلاق المؤمنين ، وأنّي آمُرُ بتركها .
وعلى التقديرين إفراد الضمير باعتبار كلّ واحدٍ منها . ويحتمل تعلّقه بالأخير منها فقط .
ولا يبعد حمله على الاستفهام الإنكاري ؛ أي إذا لم تكن تلك من أخلاق المؤمنين ، فكيف آمُرُ بها ؟
وفي بعض النسخ : « ولا الأمرُ به » .
( فإذا رأيت المُشَوّه الأعرابي ) .
في القاموس : « شوّهه اللَّه ؛ أي قبّح وجهه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 80 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2332 ( خنا ) .
( 3 ) . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 415 ( خنا ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 282 ( فحش ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 287 ( شوه ) .