وقيل : ي مكن أن يكون المراد بالأعرابي السفياني . قال : وقد يُطلق الأعرابي على من يسكن البادية من العجم أيضاً ، فيمكن أن يكون إشارة إلى هلاكو . « 1 » وقيل : أراد به المسيح الدجّال صاحب الفتنة العظمى ، وسمّي مشوّهاً ؛ لقبح منظره . « 2 »
وفي القاموس : « المسح : أن يخلق اللَّه الشيء مباركاً ، أو ملعوناً ضدّ . والمسيح : الدجّال لشؤمه ، أو هو كسكّين » . « 3 »
وفي النهاية : « سمّي الدجّال مسيحاً ؛ لأنّه مُسِح أحد شقّي وجهه ، ولا عين له ، ولا حاجب » . « 4 » وقيل : كلتا عينيه معيوبة ؛ إحداهما مطموسة مغمورة ، والأخرى بارزة كبروز حبّة العنب عن صواحبها . « 5 » ( في جَحْفَل ) بتقديم المعجمة على المهملة .
( جَرّار ) بالتشديد ، أو بالتخفيف . في القاموس : « الجَحْفَل ، كجعفر : الجيش الكثير » . « 6 »
وفي الصحاح : « كتيبة جرّارة ، أي ثقيلة المسير لكثرتها ، وجيش جرّار » . « 7 » وفي بعض النسخ : « حرار » بالحاء المهملة . قال الجوهري : « الحرّة : أرض ذو حجارة سود . الحرار جمع . والحَرّان : العطشان ، والحِرار جمع » . « 8 »
وفي النهاية : « الحرّة : هي الأرض ذات الحجارة [ السود ] ، ويجمع على حُرٍّ وحِرار .
وأرض بظاهر المدينة بها حجارة سُود كثيرة » انتهى . « 9 » وتركيب « جحفل جرّار » على بعض التقادير إضافيّ ، وعلى بعضها توصيفيّ . فتدبّر .
( فانتظر فرجك ) جواب « إذا » ؛ يعني أنّ ما ذكر من علامات قرب ظهور الصاحب عليه السلام .
وقوله : ( فإذا انكسفت الشمس ) .
لعلّ المراد انكسافها في غير الوقت المعهود ، كما سيجيء من انكسافها في النصف من رمضان .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 302 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 80 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 249 ( مسح ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 327 ( مسح ) .
( 5 ) . نقله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 80 .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 346 ( حجفل ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 611 ( جرر ) .
( 8 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 627 ( حرر ) .
( 9 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 365 ( حرر ) مع التلخيص .