بالجواب ، وغضب » . « 1 » قيل : المراد : لا تحضر حصناً توقد فيه نار الفتنة على أهل البيت عليهم السلام . « 2 » وقرأ بعض الفضلاء : « لا تحضر حِضْنَ زنى » بالضّاد المعجمة . وقال في شرحه :
الحضور معروف ، وقد يأتي بمعنى النزول والسكون ، ومنه الحاضر ، لمن نزل على ما يقيم به ، ولا يرحل عنه . والحِضن ، بكسر الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة :
الجانب ، والناحية . وإضافته إلى زنى ؛ لكثرة وقوعه فيه ، وإنّما نهى عن حضور ناحيتهم وسكونه فيها ؛ لأنّه يستلزم مشاهدة منكراتهم الثقيلة على المؤمن ، وميل الطبع إلى طبائعهم الشريرة ، وهي أثقل وأشدّ عليه . « 3 » ( ووالِ آل محمّد ) .
الموالاة : ضدّ المعاداة .
وقوله : ( بُلّغتْ ) بصيغة المخاطب المجهول ، من التبليغ .
وقوله : ( آمن بما أخبرك ) .
في بعض النسخ : « بما أخبرتك » . والمراد بالإيمان الإذعان والتصديق الذي يستتبع العمل .
( ولا تُفش ) من الإفشاء ، وهو الإذاعة .
( بما استكتمناك ) .
في بعض النسخ : « ما » ، وهو أظهر . وعلى نسخة الأصل الباء للتقوية .
( من خَبَرك ) .
في بعض النسخ : « خيرك » بالياء المثنّاة التحتانيّة ؛ أي ممّا يكون خيرك في كتمانه ، أو أراد بالخير الأمور الحقّة المختصّة بأهل الحقّ . ولعلّ استكتامه لعدم لحوق الضرر به وبإخوانه .
( إنّ من واجب حقّ أخيك ) ؛ يعني في الدِّين .
( أن لا تكتمه شيئاً تنفعه ) أي توصل إليه النفع .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 298 ( زند ) .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 302 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 79 .