يلزم معرفته عليهم من أصول الدِّين وفروعه ملتبساً بمعرفتنا . فيدلّ على اشتراط الإيمان في الداعي .
أو بما عرّفناك من طريق الدعوة وآدابها . فيدلّ على اشتراط علم الداعي وفقهه بما يدعو إليه .
وعلى التقديرين فيه إشعار بأنّه لا يمكن الوصول إلى تلك الشرائط إلّابمعرفتهم .
وقيل : أي ادع إلى الشرائط التي اشترطها اللَّه على الناس بسبب معرفة الأئمّة عن ولايتهم ومحبّتهم وطاعتهم ، والتبرّي من أعدائهم ومخالفيهم .
قال : ويحتمل أن يكون المراد بالشرائط الوعد والوعيد ، والتأكيد والتهديد الذي ورد في أصل المعرفة وتركها . « 1 » ( ولا تحضر حصن زنى ) .
الحِصن ، بالكسر : كلّ موضع حَصين لا يوصل إلى جوفه . وتحصّن ؛ أي صار حصاناً .
والظاهر أنّ المراد النهي عن الحضور في البقاع والمواضع التي يوقع فيها الزنى . أو عن الحضور في مجالس الزُّناة .
وقيل : المراد به النهي عن ارتكاب الزنى بأبلغ وجه « 2 » ، نظير قوله تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى »
« 3 » ؛ فإنّ المقصود النهي عن ارتكابه .
وقيل : يمكن أن يقرأ : « زنّاء » بالتشديد ؛ أي هؤلاء المرتكبين للزنى بغصب حقوق أهل البيت عليهم السلام . « 4 » وفي بعض النسخ : « ولا تَحصّن بحِصن رياء » . قيل : أي لا تتحصّن من ملامة الخلق بحصن الأعمال الريائيّة . « 5 » وفي بعضها : « ولا تحضر حصن زناد آل محمّد » . قال الفيروزآبادي : « الزَّنَد : العُود الذي يُقدَح به النار . الجمع : زنّاد . وزنّد تزنيداً : كَذَب ، وعاقب فوق حقّه . وتزنّد : ضاق
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 301 .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 301 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 32 .
( 4 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 302 .
( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 301 .