( وأصمّ ) ؛ حيث لا يصغي إليها فضلًا عن العمل بمقتضاها .
( وبصير ) يبصر طريق الحقّ .
( وأعمى حَيران ) ؛ لا يدرك شيئاً منه ، ولا يهتدي لوجه مراده . يُقال : حارَ يَحار حَيْرَةً وحَيْراً - بالتسكين والتحريك - وحَيَراناً محرّكة ، إذا نظر إلى الشيء فَغَشِيَ ، ولم يهتد لسبيله ، فهو حَيْران وحائر .
( فالحمد للَّهالذي عزّ ، ووصف دينه محمّد صلى الله عليه وآله ) .
المستتر في « عزّ » ، والبارز في « دينه » راجع إلى « اللَّه » . و « محمّد » بالرفع ، فاعل « وصف » ، و « دينه » مفعوله ؛ أي بيّنه وأوضحه .
وفي بعض النسخ : « عرّف » بدل « عزّ » ، و « محمّداً » بالنصب ، فالمستتر في « عرّف » بالتشديد و « وصف » راجع إلى اللَّه ، و « محمّداً » مفعول الفعلين على التنازع .
وفي بعضها : « عرف » و « وصف دينه محمّد » بالرفع ، فينبغي أن يقرأ : « عرف » بالتخفيف ، فيكون « محمّد » على الفعلين ، و « دينه » مفعولهما على سبيل التنازع ، والمراد بالدِّين الطريقة الإلهيّة التي لعباده ، واستعبدهم بها .
وقوله : ( بمنزلة خاصّة ) ؛ هي منزلة الإخلاص ، والطاعة ، والانقياد لهم ، والتسليم لأمرهم .
وفي بعض النسخ : « منزلة » بدون الباء ، فهو منصوب على الظرفيّة .
( وحفظ مودّة ما استرعاك من دينه ) .
يُقال : استرعاه إيّاهم ؛ أي استحفظه . والظاهر أنّ « حفظ » على صيغة الماضي عطفاً على « أنزل » .
وقيل : يحتمل كونه على صيغة المصدر عطفاً على « منزلة » ؛ أي جعلك تحفظ مودّة ما استرعاكه ، وهو دينه . « 1 » والباء في قوله : ( بتفضيلك إيّاهم ) للسببيّة ؛ أي بسبب إقرارك بفضلهم على غيرهم .
وقوله : ( كنت ) على صيغة المتكلّم .
وقوله : ( فلمّا انقضى سلطان الجبابرة ) ؛ يعني سلطنة أهل الجور وبأسهم وشدّتهم . قال
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 297 .