الْكِبْرُ ، وَلَا الْخَنَا ، وَلَا الْفُحْشُ ، وَلَا آمُرُ « 1 » بِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِيَّ فِي جَحْفَلٍ جَرَّارٍ ، فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ وَلِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِذَا « 2 » انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، وَانْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْمُجْرِمِينَ ، فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلًا مُجْمَلًا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَخْيَارِ » .
شرح
هذا الحديث رواه الصدوق رحمه الله بسندٍ صحيح ، والمصنّف رواه بثلاثة أسانيد ؛ في بعضها جهالة ، وبعضها مختَلفٌ فيه ، لكن باجتماعها ، وتعاضد بعضها ببعض يحصل فيه قوّة .
قوله : ( وهو في الحبس ) ؛ يعني حين كان محبوساً بأمر الرشيد عند سنديّ بن شاهك ، لعنة اللَّه عليهما .
وقوله : ( هذه نسخته ) .
في القاموس : « نسخ الكتاب : كتبه عن معارضة ، كانتسخه ، واستنسخه ، والمنقول منه :
النُسْخة ، بالضمّ » . « 3 » قوله : ( الحمد للَّهالعليّ العظيم ) .
قال صاحب العدّة :
العليّ : المنزّه عن صفات المخلوقين تعالى أن يوصف بها ، وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم ، أو الترفّع بالتعالي عن الأشباه والأنداد وعمّا خاضت فيه وساوس الجهّال ، وترامت إليه فكر الضُّلّال ، فهو متعالٍ عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً . « 4 » وقال : « العظيم : هو ذو العظمة والجلال ، وهو منصرف إلى عظيم الشأن وجلالة القدر » . « 5 » ( الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ) .
في القاموس : « أبصره وتبصّره ونظره ببصره . وقوله تعالى :
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً »
« 6 » أي تبصّرهم ، وتجعلهم بصراء » . « 7 »
هامش
( 1 ) . في كلتا الطبعتين : « الأمر » بدل « آمر » .
( 2 ) . في كلتا الطبعتين : « وإذا » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 271 ( نسخ ) .
( 4 ) . عدّة الداعي ، ص 301 .
( 5 ) . عدّةالداعي ، ص 313 .
( 6 ) . النمل ( 27 ) : 13 .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 373 ( بصر ) مع التلخيص .