تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا مهديّاً .
« وَاجْتَبَيْناهُمْ »
؛ عطف على « فضّلنا » ، أو « هدينا » .
« وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
؛ تكرير لبيان ما هدوا إليه .
« ذلِكَ هُدَى اللَّهِ »
؛ إشارة إلى ما دانوا به .
« يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا »
أي ولو أشرك هؤلاء الأنبياء مع فضلهم وعلوّ شأنهم .
« لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
؛ لكانوا كغيرهم في هبوط أعمالهم بسقوط ثوابها .
« أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
؛ يريد به الجنس .
« وَالْحُكْمَ »
: الحكمة ، أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحقّ .
« وَالنُّبُوَّةَ »
: الرسالة .
« فَإِنْ يَكْفُرْ بِها »
أي بهذه الثلاثة .
« هؤُلاءِ »
؛ يعني قريشاً .
« فَقَدْ وَكَّلْنا بِها »
أي بمراعاتها .
« قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »
، وهو الأنبياء المذكورون ومتابعوهم . وقيل : هم الأنصار ، أو أصحاب النبيّ ، أو كلّ مَنْ آمن به ، أو الفُرْسُ . وقيل : الملائكة .
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ »
؛ يريد الأنبياء المتقدّم ذكرهم .
« فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »
« 1 » ؛ فاختصّ طريقهم بالاقتداء . والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدِّين دون الفروع المختلَف فيها ؛ فإنّها ليست هدى مضافاً إلى الكلّ ، ويمكن التأسّي بهم جميعاً . « 2 » إلى هاهنا كلام البيضاوي ، وأنت خبير بأنّ تفسير « قوماً » بما ذكره من الأنبياء ومتابعيهم بعيد من العبارة جدّاً . وكذا تفسيره بمن آمن به عموماً أو خصوصاً ؛ فإنّ في لفظ التوكيل إشعاراً بأنّ تلك القوم كانت حافظة للكتاب والحكم وآثار النبوّة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، وهذا اللفظ لا يتيسّر إلّاللخلف العدول من أهل بيت العصمة صلوات اللَّه عليهم ؛ لأنّ غيرهم لا يأمن الخطأ من نفسه ، ولا يأمنه غيره أيضاً .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 84 - 90 . ( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 426 - 428 ( مع التلخيص واختلاف يسير ) .