المطلوب من الإنسان . « 1 » ( ونجا بنصرتهم ) من وساوس الشيطان ، وعقوبات النيران .
وقوله عليه السلام : ( والمتكلّفين ) عطف على « الجهّال » ؛ أي جعل المتكلّفين ولاة أمر اللَّه . يُقال :
تكلّفت الشيء ، إذا تجشّمته ، أو أظهرت ما ليس فيك .
( بغير هدىً من اللَّه ) ؛ متعلّق بالتكلّف ، أو بالجهل . ويحتمل كونه حالًا عن فاعل كلّ منهما ، أو كليهما ، أو عن « الجهّال » .
( وزعموا أنّهم أهل استنباط علم اللَّه ) ؛ يحتمل عطفه على « وضع » ، وعود الضمير المرفوع إلى الموصول باعتبار المعنى .
ويحتمل كونه استئنافاً ؛ أي وزعم أهل الخلاف أنّ الجهّال والمتكلّفين أهل استنباط علم اللَّه .
والفاء في قوله : ( فقد كذبوا على اللَّه ) جزائيّة على الأوّل ، وتفريعيّة على الثاني .
وقوله : ( فضل اللَّه ) إمّا مصدر ، وهو ضدّ النقص . أو بمعنى الفضيلة ، وهي الدرجة الرفيعة في الكمال ، وهنا كناية عن ولاية الأمر والإمامة .
وقوله : ( ولم يكن لهم حجّة ) أي برهان .
( يوم القيامة ) في وضع ولاية الأمر في غير الصفوة ، واتّباع الجهّال .
وقيل : المراد بالحجّة هنا إمام يدفع عنهم العذاب ، ويشفع لهم . « 2 » ( إنّما الحجّة في آل إبراهيم ) أي اتّباع آله الموصوفين بالصفات الآتية ، فليس لهم أن يحتجّوا بأنّ من جعلوه إماماً وخليفة هو أيضاً من آل إبراهيم الذي جعله اللَّه حجّة لهم .
( لقول اللَّه عزّ ذكره ) إلى قوله :
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
.
والملك العظيم إنّما هو الرئاسة العامّة ، وإيتاؤه من اللَّه لا منهم .
وقوله : ( ينطق بذلك ) أي يكون الحجّة لهم ، لا لغيرهم من الجَهَلة .
وقوله : ( وصيّة اللَّه ) منصوب على الحاليّة من اسم الإشارة ، أو مرفوع على الخبريّة من
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 63 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 63 .