وقوله : ( طهّر أهل بيت نبيّه ) ؛ إشارة إلى آية التطهير ، وأنّها نزلت فيهم عليهم السلام .
وقوله : ( وسألهم أجر المودّة ) ؛ إشارة إلى قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ، وظاهر أنّه كناية عن وجوب طاعتهم ، لا ينكره إلّامعاند .
وفي القاموس : « سأله كذا ، وعن كذا ، وبكذا ، بمعنى » . « 2 » فكان هنا حذفاً وإيصالًا ؛ أي سأل لهم . وكان المستتر فيه راجع إلى اللَّه ، كما هو مقتضى السياق باعتبار كونه أمراً للسؤال . ورجوعه إلى النبيّ محتمل .
وفي كتاب إكمال الدِّين : « جعل لهم أجر المودّة » .
وقوله : ( وأجرى لهم الولاية ) ؛ إشارة إلى قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
« 3 » الآية ، وقوله :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 4 » ، وقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 5 » ، وقوله :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 6 » . وأمثالها كثير في القرآن ، ودلالتها على المراد موكول على الكتب الكلاميّة والتفسير .
وقوله : ( وجعلهم أوصياءه وأحبّاءه ) .
فاعل « جعل » كفاعل « سأل » ، والضمير المنصوب في الموضعين للنبيّ صلى الله عليه وآله .
وقوله : ( ثابتة ) ؛ حال عن الولاية والمودّة ، أو عنهما وعن الوصاية والمحبّة ، أو خبر مبتدأ محذوف ؛ أي الأمور المذكورة ثابتة لهم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في امّته ؛ يعني أنّها واجبة لازمة ، أو مستمرّة غير منقطعة .
وقيل : هي حال عن الأوصياء والأحبّاء ، والتأنيث باعتبار الجماعة ، أو الوصاية والمحبّة . « 7 »
وقوله : ( حيث وضع اللَّه ) ظرف للقول ، أو للاعتبار .
وقوله : ( فإيّاه فتقبّلوا ، وبه فاستمسكوا تنجوا به ) ؛ الظاهر أنّ الضمائر المنصوبة والمجرورة للموصول ، وإرجاعها إلى الوضع بعيد .
هامش
( 1 ) . الشورى ( 42 ) : 23 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 392 ( سأل ) .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 66 .