تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
في سورة النساء :
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 1 » . فما في [ بعض ] نسخ الكتاب إمّا نقل بالمعنى ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام كذلك ، أو تغيير من الرواة أو من النسّاخ . « 2 » ( فأمّا الكتاب فهو النبوّة ) أي نبوّة الأنبياء . ( وأمّا الحكم فهم الحكماء ) ؛ الضمير راجع إلى معنى الحكمة المفهوم ضمناً ، والغرض أنّ المراد بالحكمة حكمة الحكماء . ( من الأنبياء من الصفوة ) . والحكمة : خروج النفس إلى كمالها الممكن في مباني العلم والعمل . وبعبارة أخرى هي العلم بالشرائع وأسرار التوحيد ومصالح الدُّنيا والآخرة ، والعمل بمقتضاه . وصفوة الشيء - مثلّثة - : ما صفا منه . وكلمة « من » في الموضعين بيانيّة ، وكونها ابتدائيّة بعيد . ( وأمّا الملك العظيم فهم الأئمّة ) أي وجوب طاعتهم . روى المصنّف رحمه الله في باب أنّ الأئمّة ولاة الأمر ، بإسناده عن حمران بن أعين ، قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ :
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ »
؟ فقال : « النبوّة » . قلت :
« الْحِكْمَةَ » ؟
قال : « الفهم والقضاء » . قلت :
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » ؟
فقال : « الطاعة » انتهى . « 3 » وكلمة « من » في قوله : ( من الصفوة ) كما عرفت . وقوله : ( هؤلاء ) إشارة إلى الأنبياء والحكماء والأئمّة . وقوله : ( والعلماء ) بالجرّ ، عطف على الذرّيّة .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 54 . ( 2 ) . متن النسخة مضطرب هنا جدّاً ، فصحّحناها على القياس . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 206 ، ح 3 ؛ بصائر الدرجات ، ص 36 ، ح 7 .