تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
انبِط واستُنبِط مجهولين . واستنبط الفقيه : استخرج الفِقه الباطن برأيه واجتهاده » . « 1 » والمراد بالعلم علم الكتاب من أسرار التوحيد ، وعلم أحكام الدِّين والأخلاق والسياسيّات ، وغير ذلك ممّا يختصّ علمه بهم ، وهو المسمّى بالحكمة الإلهيّة . ( وللهداة ) عطف على قوله : « لولاة الأمر » . وفي كتاب إكمال الدِّين وغيره : « فَهُمُ العلماء وولاةُ الأمر وأهل استنباط العلم والهداة » . « 2 » وفيه إشارة إلى اختصاص الاستنباط بهم ، وأنّ كلّ من ليست له قوّة الاستنباط لا يستحقّ أمر الخلافة . ( فهذا ) أي استنباط العلم . ( شأن الفُضّل من الصفوة ) . كلمة « من » بيانيّة . و « الفضّل » بالضمّ والتشديد : جمع الفاضل ، كركّع وراكع ، وكمّل وكامل . وقوله : ( ولاة أمر اللَّه ) أي دينه ، أو حكمه . ( واستنباط علم اللَّه ) عطف على أمر اللَّه . ولعلّ المراد بعلم اللَّه الكتب الإلهيّة . ( وأهل آثار علم اللَّه ) عطف على الولاة . وقيل : المراد به السلاح والمعجزات ، والإخبار بالمغيبات ، وتطهير الظاهر والباطن عن الرذائل ، وتزيينها بالفضائل ، وتحذير الخلق عن المنهيّات ، وإرشادهم إلى الخيرات . « 3 » وقوله : ( من الآباء ) بيان للأنبياء . وقوله : ( فمن اعتصم بالفُضّل ) أي المتّصفون بما ذكر من الصفات ، وهم أهل البيت صلوات اللَّه عليهم . ( انتهى بعلمهم ) أي اقتصر به ، ولم يتجاوز إلى غيره . أو وصل إليه . والأوّل أظهر . وقيل : الباء للسببيّة ؛ أي وصل بسبب علمهم إلى الدرجة القصوى والمرتبة العُليا
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 387 ( نبط ) . ( 2 ) . كمال الدين ، ج 1 ، ص 217 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 62 .
البضاعة المزجاة — صفحة 246 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي