انبِط واستُنبِط مجهولين . واستنبط الفقيه : استخرج الفِقه الباطن برأيه واجتهاده » . « 1 » والمراد بالعلم علم الكتاب من أسرار التوحيد ، وعلم أحكام الدِّين والأخلاق والسياسيّات ، وغير ذلك ممّا يختصّ علمه بهم ، وهو المسمّى بالحكمة الإلهيّة .
( وللهداة ) عطف على قوله : « لولاة الأمر » .
وفي كتاب إكمال الدِّين وغيره : « فَهُمُ العلماء وولاةُ الأمر وأهل استنباط العلم والهداة » . « 2 » وفيه إشارة إلى اختصاص الاستنباط بهم ، وأنّ كلّ من ليست له قوّة الاستنباط لا يستحقّ أمر الخلافة .
( فهذا ) أي استنباط العلم .
( شأن الفُضّل من الصفوة ) .
كلمة « من » بيانيّة . و « الفضّل » بالضمّ والتشديد : جمع الفاضل ، كركّع وراكع ، وكمّل وكامل .
وقوله : ( ولاة أمر اللَّه ) أي دينه ، أو حكمه .
( واستنباط علم اللَّه ) عطف على أمر اللَّه .
ولعلّ المراد بعلم اللَّه الكتب الإلهيّة .
( وأهل آثار علم اللَّه ) عطف على الولاة .
وقيل : المراد به السلاح والمعجزات ، والإخبار بالمغيبات ، وتطهير الظاهر والباطن عن الرذائل ، وتزيينها بالفضائل ، وتحذير الخلق عن المنهيّات ، وإرشادهم إلى الخيرات . « 3 »
وقوله : ( من الآباء ) بيان للأنبياء .
وقوله : ( فمن اعتصم بالفُضّل ) أي المتّصفون بما ذكر من الصفات ، وهم أهل البيت صلوات اللَّه عليهم .
( انتهى بعلمهم ) أي اقتصر به ، ولم يتجاوز إلى غيره . أو وصل إليه . والأوّل أظهر .
وقيل : الباء للسببيّة ؛ أي وصل بسبب علمهم إلى الدرجة القصوى والمرتبة العُليا
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 387 ( نبط ) .
( 2 ) . كمال الدين ، ج 1 ، ص 217 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 62 .