تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقوله : ( فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يُنجيه ) أي هوداً أو من تبعه . ويحتمل إرجاع الضمير إلى أحدهما فقط . ( وهو قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة الأعراف :
« وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ »
« 1 » ؛ عطف على قوله تعالى : « نوحاً » قبل هذه الآية ؛ أي وأرسلنا إلى عاد هوداً ، عطف بيان لأخاهم . قال البيضاوي : المراد به الواحد منهم ، كقولهم : يا أخا العرب ؛ فإنّه هود بن عبد اللَّه بن رياح بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح . وقيل : هود بن شالح بن أرفخشد بن سام ابن عمّ أبي عاد . « 2 » ( وقوله عزّ وجلّ ) في سورة الشعراء :
« كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ »
« 3 » ؛ أنّثه باعتبار القبيلة ، وهو في الأصل اسم أبيهم ، كما عرفت .
« إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ »
« 4 » اللَّه ، فتتركوا عبادة غيره . ( وقال تبارك وتعالى ) في سورة البقرة :
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ »
« 5 » . قال البيضاوي : التوصية ، هي التقدّم إلى الغير بفعل فيه صلاح وقربة ، وأصلها : الوصل . يُقال : وصّاه ، إذا وصله . وفَصّاه ، إذا فعله ، كأنّ الموصي يصل فعله بفعل الوصيّ . « 6 » والضمير في « بها » للملّة ، أو لقوله : « أسلمت عنّي تأويل الكلمة » ، أو الجملة .
« وَيَعْقُوبُ »
عطف على
« إِبْراهِيمُ »
؛ أي وصّى هو أيضاً بنيه . « 7 » ( وقوله تعالى ) في سورة الأنعام :
« وَوَهَبْنا لَهُ »
أي لإبراهيم عليه السلام .
« إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ »
أي ولداً ونافلة حين يئس من الولادة من عجوز عاقر ، ولذا لم يذكر إسماعيل هنا .
« كُلًّا هَدَيْنا »
. « 8 » قال بعض المفسّرين : « أي كلّاً منهما » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 65 . ( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 31 . ( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 123 . ( 4 ) . الشعراء ( 26 ) : 124 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 132 . ( 6 ) . تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 404 . ( 7 ) . تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 404 . ( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 84 . ( 9 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 426 .