تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وفي الفقيه : « فتقدّم ، فكبّر عليه خمساً عدّة الصلوات التي فرضها اللَّه - عزّ وجلّ - على امّة محمّد صلى الله عليه وآله » . وفي بعض روايات العامّة : « أنّه كبّر عليه ثلاث تكبيرات » . وفي بعضها : « أربع تكبيرات » . « 1 » وقوله : ( فأمر جبرئيل ) ؛ لعلّ المراد أنّه عليه السلام أمر هبة اللَّه . ( فرفع ) أي أسقط ، ووضع . « 2 » ( خمساً وعشرين تكبيرة ) أي وجوبها ، أو عموم مشروعيّتها ، فلا ينافي ما روي من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله أحياناً لبعض الخصومات . وقوله : ( وقد كان يكبّر على أهل بدر تسعاً وسبعاً ) . الظاهر أنّها في الصلاة على ميّت واحد . ويحتمل كونها بالتشريك على ميّتين ؛ بأن كان حضور الثاني بعد [ التكبير ] الثاني ، أو بعد الرابع . ( ثمّ إنّ هبة اللَّه لمّا دفن أباه ) . قال أرباب التواريخ : « دفنه في غار جبل أبي قبيس » . « 3 » وقال بعضهم : « ثمّ حمله نوح عليه السلام يوم الطوفان معه في السفينة ، ودفنه بعد الخروج منها في سرنديب » . « 4 » وقيل : « عاش حيّاً عليه السلام بعده بسنة » . وقيل : « سبع سنين » . « 5 » وقوله : ( فلبث هبة اللَّه ) إلى آخره . فيه دلالة على أنّ العلم ما زال مكتوماً منذ توفّي آدم عليه السلام ، وأنّ التقيّة شرعت من ذلك الوقت . وقوله : ( وظهرت وصيّة هبة اللَّه ) أي ظهر صدق إخباره ، ووصيّته ببعثة نوح ، أو ببعثة الأنبياء الذين كانوا قبله أيضاً . وقيل : أي ظهر كونه وصيّاً لآدم ؛ لأنّه كان يُخفيه من الأشرار . « 6 » وقوله : ( أن يتعاهد هذه الوصيّة ) أي أنّه عليه السلام أمره بالمحافظة والمواظبة على تجديد العهد
هامش
( 1 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 54 و 55 . ( 2 ) . قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 2 ، ص 291 : « يعني رفعها من التكليف ، وخفّف الأمر » . ( 3 ) . انظر : قصص الأنبياء للجزائري ، ص 70 ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 55 . ( 4 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 55 . ( 5 ) . انظر : الوافي ، ج 2 ، ص 291 و 292 . ( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 55 .