وفي القاموس : « الحوض : معروف . وذو الحوضين : عبد المطّلب ، واسمه : شيبة ، أو عامر بن هاشم » . « 1 » وقوله : « عبد المطّلب » بدل من « ذي الحوضين » ، أو عطف بيان له .
وقوله : ( وهاشم المُطعم في العام السَّغب ) عطف على ذي الحوضين .
والسغب - ككتف - صفة مشبّهة ، وبسكون الغين وفتحها مصدر . يُقال : سغب - كعلم ونصر - سَغْباً وسَغَبَاً : جاع ، أو لا يكون إلّامع تعب ، فهو ساغبٌ وسَغبان وسَغِبٌ .
وحمل السِّغْب على العامّ مبالغة في عموم القحط ، وشيوعه فيه ، واسم هاشم عَمْرو ، ويقال له : « عمرو العُلى » ، ويكنّى أبا فضلة ، وإنّما سمّي هاشم ؛ لهشمه الثريد للحاجّ ، وكانت إليه الوفادة والرفادة ، وهو الذي سنّ الرحلتين : رحلة الشتاء إلى اليمن والعراق ، ورحلة الصيف إلى الشام . كذا في كتاب عمدة الطالب . « 2 » وقال بعض المؤرّخين :
كان اسم هاشم بن عبد مناف عبد العلى ، أو عمرو ، ثمّ لقّب بهاشم ؛ لأنّه كان يهشم الخبز ، ويكسره ، ويجعله ثريداً للفقراء ، وذلك أنّه وقع في مكّة قحط عظيم ، وكان لهاشم دقيق كثير فخبزه ، وذبح في كلّ صباح وفي كلّ مساء إبلًا ، وطبخه ، وأطعم المحتاجين في كلّ يوم خبزاً وثريداً ، فاشتهر بهاشم . « 3 »
وقوله : ( اوفي بميعادي ) .
الإيفاء : ضدّ الغَدْر . والميعاد : وقت الوعد وموضعه . والوعد : يكون في الخير والشرّ .
وقيل : أراد هنا ميعاده مع الرسول صلى الله عليه وآله في نصرته . « 4 » وأنت خبير بعدم الدليل على هذا التخصيص ، فالأصوب إبقاؤه على العموم .
( وأحمي عن حسب ) .
حماه يحميه حمايةً ، بالكسر ؛ أي دفع عنه . ولعلّ المراد أنّي أدفع العار عن حسبي
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 329 ( حوض ) .
( 2 ) . عمدة الطالب لابن عنبة ، ص 25 .
( 3 ) . انظر : تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 241 .
( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 271 .