بُجيلة - أعزّ من قريش ، وهم لم يقتلوا يومئذٍ .
وقيل : لعلّ غرضه الحميّة لأبي سفيان وسائر بني اميّة وخالد بن الوليد ؛ فإنّهم كانوا يومئذٍ بين المشركين . « 1 » قال : « ويحتمل أن يكون مراده أنّ غلبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وهو سيّد العرب - يكفي لعزّهم ، ولم يذلّوا بفقد هؤلاء » .
وقوله : ( وقد أعلم ) على بناء الفاعل .
في القاموس : « أعلم الفرس : علّق عليه صوفاً ملوّناً في الحرب . ونَفْسَه : وسَمَها بسيماء الحرب ، كعلّمها » . « 2 »
( ليُرى مكانه ) .
وقوله : ( ليُرى ) من الإراءة على البناء للفاعل ، أو المفعول . وعلى الثاني يحتمل كونه من الرؤية .
والمراد بمكانه منزلته بين الشجعان والأبطال .
وقوله : ( تُرْس مُذهّبٌ ) .
الترس - بالضمّ - معروف . وفي القاموس : « الذهب : التبر . وأذهبه : طلّاه به ، كذهّبه ، فهو مُذهب وذهيب ومُذَهّبٌ » . « 3 »
وقوله : ( ما تَنقم الحربُ الشموس منّي ) .
قال الفيروزآبادي : « النقمة ، بالكسر والفتح ، وكفرحة : المكافأة بالعقوبة . ونقم منه ، كضرب وعلم : عاقبه . والأمرَ : كرهه » . « 4 » وقال الجوهري : « نَقَمت على الرجل أنقم - بالكسر - فأنا ناقم ، إذا عتبت عليه . يُقال : ما نقمت منه إلّاالإحسان . وقال الكسائي : نقِمت ، بالكسر لغة » . « 5 » وقال : « شَمَس الفرسُ شموساً وشماساً : منع ظهره ، فهو شَموسٌ . ورجل شَموس :
صَعْب الخلق » انتهى . « 6 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 268 و 269 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 153 ( علم ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 70 ( ذهب ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 183 ( نقم ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2045 ( نقم ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 940 ( شمس ) .