وقيل : الأفرس : الأشجع ، من فرس الأسد فريسته ، إذا دقّ عنقها . « 1 »
وقوله : ( يعني خالد بن الوليد ) تفسير لابن أخيه ، وهو يومئذٍ كان في حزب المشركين ، فلمّا قتل أكثر صناديد القريش نجا بالفرار ، وأسلم بعد فتح مكّة .
( وكانت امّه ) أي امّ خالد .
( قسريّة ) « 2 » ، ولذا قال : ابن أخي ؛ لأنّ خالداً كانت امّه من قبيلته .
قال الجوهري : « قسر : بطن من بجيلة ، وهم رهط خالد بن عبداللَّه القَسْري » . « 3 » وفي بعض النسخ : « قُشريّة » بضمّ القاف ، وسكون الشين المعجمة . والظاهر أنّه تصحيف ؛ لأنّ خالد بن الوليد مشتهر بالقسري - بالسين المهملة - كما مرّ في صدر الحديث .
قال الفيروزآبادي : « قشير بن كعب بن ربيعة ، كزُبَيْر : أبو قبيلة » . « 4 »
وقوله : ( طلحة بن أبي طلحة ) ؛ هو طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار ، قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم أحد .
( ينادي : من يُبارز ) .
المبارزة في الحرب : الظهور والخروج من الصفّ للقتال .
وقوله : ( إنّكم تزعمون أنّكم تُجهّزونا ) .
هذا الكلام عنه على سبيل الاستهزاء ، والتحريض على المبارزة ، والتعيير بتركها . قال الفيروزآبادي : « جهاز الميّت والعروس والمسافر ، بالكسر والفتح : ما يحتاجون إليه . وقد جهّزه تجهيزاً ، فتجهّز . وجهز على الجريح - كمنع - وأجهز : أثبت قتله ، وأسرعه ، وتمّم عليه » انتهى . « 5 » ويحتمل أن يكون « تجهزونا » بتشديد النون ، أو بتخفيفها ، بناءً على حذف نون الجمع بغير قياس .
وقوله عليه السلام : ( أنا ابن ذي الحَوضين ) .
قيل : المراد الحوضين الذين صنعهما عبد المطّلب عند بئر زمزم لسقاية الحاجّ . « 6 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 48 .
( 2 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً : « قُشيريّة » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 791 ( قسر ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 117 ( قشر ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 171 ( جهز ) .
( 6 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 271 .