تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « هِيَ وَاللَّهِ قُرَيْشٌ قَاطِبَةً ؛ إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - خَاطَبَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : إِنِّي فَضَّلْتُ قُرَيْشاً عَلَى الْعَرَبِ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي ، وَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولِي ، فَبَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ » .

شرح

السند ضعيف . قال اللَّه عزّ وجلّ :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ »
« 1 » . قال البيضاوي : أي بدّلوا شكر نعمته كفراً ، بأن وضعوه مكانه ، أو بدّلوا نفس النعمة كفراً ؛ فإنّهم لمّا كفروها سُلبت منهم ، فصاروا تاركين لها ، محصّلين للكفر بدلها . ثمّ قال : وعن عمر وعليّ : هم الأفجران من قريش : بنو المغيرة ، وبنو اميّة . وأمّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين .
« وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ »
الذين شايعوهم في الكفر .
« دارَ الْبَوارِ »
: دار الهلاك ، بحملهم على الكفر . انتهى . « 2 » وروى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبداللَّه ، قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً »
، قال : « نزلت في الأفجرين من قريش : من بني اميّة ، وبني المغيرة ؛ فأمّا بنو المغيرة ، فقطع اللَّه دابرهم ، وأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين » . « 3 » وقيل : يمكن الجمع بين هذا الخبر وخبر الكتاب بحمل هذا الخبر أنّها نزلت ابتداءً فيهما ، ثمّ خرجت في غيرهما ممّن فعل مثل فعالهما . أو أنّهما العمدة في ذلك ، فلا ينافي دخول غيرهم أيضاً فيها .
هامش
( 1 ) . إبراهيم ( 14 ) : 28 و 29 . ( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 348 . ( 3 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 371 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 218 ، ح 98 .
البضاعة المزجاة — صفحة 174 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي