شرح
السند ضعيف .
قوله : ( كذّبوا برسول اللَّه ) .
في القاموس : « كذّب بالأمر تكذيباً وكذّاباً : أنكره . وفلاناً : جعله كاذباً » « 1 » . فالباء على الأوّل للصلة ، والمراد تكذيبهم بما جاء به ، وعلى الثاني زائدة .
( همّ اللَّه ) أي أراد إرادة قابلة للبداء .
( بهلاك أهل الأرض ) ؛ ظاهره الإطلاق ، ويحتمل التخصيص بمن بلغ إليه دعوته صلى الله عليه وآله .
( إلّا عليّاً فما سواه ) من أهل البيت عليهم السلام والمؤمنين من الصحابة .
فقوله : « ما سواه » من جملة المستثنى ، واحتمال كونه من المستثنى منه في شمول الهلاك لغير عليّ عليه السلام بعيد من حيث اللفظ والمعنى .
( بقوله ) في سورة الذاريات :
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ »
.
قال بعض المفسّرين : « أي أعرض عن مجادلتهم بعد ما كرّرت عليهم الدعوة ، فأبوا إلّا الإصرار والعناد .
« فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »
على الإعراض بعد ما بذلت جهدك في الإبلاغ » انتهى . « 2 » وكون الآية دالّا على ما ذكر ؛ لأنّ الأمر بالتولّي والإعراض ليس إلّاالغضب عليهم وإرادة هلاكهم .
( ثمّ بدا له ) .
قال الجوهري : « بَدَا الأمرُ بُدُوّاً ، مثل قعد قعوداً ؛ أي ظهر ، وبدا له في هذا الأمر بَداءً ، ممدود ؛ أي نشأ له فيه رأي » . « 3 » ( فرحم المؤمنين ) .
لعلّ المراد بهم من علم أنّهم يؤمنون به ، فالمنكرون وإن استحقّوا الهلاك ؛ لإنكارهم ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 122 ( كذب ) .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 241 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2278 ( بدا ) .