الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »
« 1 » ؟ فَقَالَ : كَذَبْتَ ، بَنُو أُمَيَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ ، وَلكِنَّكَ أَبَيْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِي تَيْمٍ وَبَنِي عَدِيٍّ وَبَنِي أُمَيَّةَ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله تعالى :
« بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »
.
قيل : أي أيّكم الذي فُتِنَ بالسفاهة والجهالة وإنكار الحقّ ؟ « 2 » وقال البيضاوي :
أيّكم الذي فتن بالجنون . والباء زائدة . أو بأيّكم الجنون ، على أنّ « المفتون » مصدر كالمعقول والمجلود . أو بأيّ الفريقين منكم المجنون ، أبفريق المؤمنين ، أم بفريق الكافرين ؟ أي في أيّهما يوجد مَن يستحقّ هذا الاسم ؟ « 3 » ( تُعرّضُ بي وبصاحبي ) ؛ يعني الثاني .
قال الجوهري : « عرّض : ضدّ صرّح . عرّض له وبه ، ومنه المعاريض في الكلام ، وهو التورية بالشيء عن الشيء » . « 4 » وقال بعض الأفاضل :
تعريضه عليه السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث نسبا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله الجنون حين قال صلى الله عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السلام ما قال ، كما روي عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : لمّا أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله بيد عليّ عليه السلام ، فرفعها ، وقال : « مَن كنت مولاه ، فعليٌّ مولاه » ، قال الناس : إنّما افتتن بابن عمّه ، ونزلت الآية :
« فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »
« 5 » .
وروى أمين الدِّين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني ، بإسناده عن الضحّاك بن مزاحم ، قال : لمّا رأت قريش تقديم النبيّ صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ، وإعظامه له ، نالوا من عليّ ،
وقالوا : قد افتتن به محمّد ، فأنزل اللَّه تعالى :
« ن * وَالْقَلَمِ * وَما يَسْطُرُونَ »
إلى
هامش
( 1 ) . محمّد ( 47 ) : 22 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 30 .
( 3 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 369 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1087 ( عرض ) .
( 5 ) . القلم ( 68 ) : 5 و 6 .