وبنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي ، وقد آذوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيراً ، لكن أكثرهم قتلوا واسِروا يوم بدر ، ومن بقي منهم أكثروا في إيذائه صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام كخالد بن الوليد ، وممّن قتل منهم في بدر : أبو جهل ، عمرو بن هشام بن المغيرة ، والعاص بن هاشم بن المغيرة - خال عُمَر - وأبو قيس بن الوليد - أخو خالد - وأبو قيس بن الفاكهة بن المغيرة ، ومسعود بن أبي اميّة بن المغيرة .
وممّن اسِر منهم في غزوة بدر : خالد بن هشام بن المغيرة ، واميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة . « 1 » وبما قرّرنا ظهر فساد ما قيل من أنّ الظاهر أنّ المراد بالأفجرين في هذا الخبر الأوّل والثاني ، وأنّ قوله : ( بنو اميّة وبنو المغيرة ) خبر بعد خبر ، بلا عاطف . وكونه بدلًا بعيد . انتهى . « 2 » وقوله عليه السلام : ( قريش قاطبة ) أي جميعاً .
قال الجوهري : « تقول : جاء القوم قاطبةً ، أي جميعاً ، وهو اسم يدلّ على العموم » . « 3 » وقال الفيروزآبادي : « لا يستعمل إلّاحالًا » . « 4 » والمراد بقريش من بقي منهم على الكفر » .
وقوله : ( فبدّلوا نعمتي كفراً ) ؛ يفهم من بعض الأخبار أنّ النعمة هنا أعمّ من الرسالة ، بحيث يشمل الولاية .
الحديث الثامن والسبعون
متن الحديث الثامن والسبعين
وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام أَنَّهُمَا قَالَا :
« إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، هَمَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً ، فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ :
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »
« 5 » ، ثُمَّ بَدَا لَهُ ، فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 6 » » .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 251 و 252 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 31 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 204 ( قطب ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 118 ( قطب ) .
( 5 ) . الذاريات ( 51 ) : 54 .
( 6 ) . الذاريات ( 51 ) : 55 .