قوله :
« بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ »
« 1 » ، وهم النفر الذين قالوا ما قالوا . « 2 » ويحتمل أن يكون التعريض بأنّه عليه السلام كان يقرأ هذا عليهم ؛ لبيان نظير مورد الآية ؛ أي سيعلمون بعد موتهم أنّهم المجانين ، حيث فعلوا ما يستحقّون به العذاب الأبدي ، أم أنا ؟ ! « 3 »
وقوله : ( نزلت في بني اميّة ) أي في ذمّهم وسوء صنيعهم .
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ »
.
قال البيضاوي :
أي فهل يتوقّع منكم .
« إِنْ تَوَلَّيْتُمْ »
أمور الناس ، وتأمّرتم عليهم ، أو أعرضتم وتولّيتم عن الإسلام .
« أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »
تناحراً على الولاية ، وتجاذباً لها . أو رجوعاً إلى ما كنتم عليه في الجاهليّة من التغاور ، ومقاتلة الأقارب .
والمعنى أنّهم لضعفهم في الدِّين ، وحرصهم على الدُّنيا أحِقِّاء بأن يتوقّع ذلك منهم من عرف حالهم ، ويقول لهم : « هل عسيتم » ، وهذا على لغة أهل الحجاز ؛ فإنّ بني تميم لا يلحقون الضمير به ، وخبره « أن تفسدوا » . و « إن تولّيتم » اعتراض . « 4 »
وقوله : ( كذبت ) .
كان تكذيبه باعتبار أنّه عليه السلام قتل جماعة من أقاربه في الجهاد امتثالًا لأمر اللَّه وإعلاء لكلمته .
الحديث السابع والسبعون
متن الحديث السابع والسبعين
وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً »
« 5 » ؟ قَالَ : « مَا تَقُولُونَ فِي ذلِكَ ؟ » قُلْتُ : نَقُولُ : « 6 » هُمُ « 7 » الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ : بَنُو أُمَيَّةَ ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ .
هامش
( 1 ) . القلم ( 68 ) : 1 - 7 .
( 2 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 333 .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 249 و 250 .
( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 194 .
( 5 ) . إبراهيم ( 14 ) : 28 .
( 6 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « يقولون » .
( 7 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « هما » .