( ما سمعتُهُ ) أي الصادق عليه السلام .
( قالها ) أي هذه المقالة ، أو الكلمة .
( لمخلوق قبلك ) ؛ وإنّما خصّك به تشريفاً وإكراماً .
وقوله : ( وأشار إلى خلفه . . . ) أي أشار عليه السلام بيده إلى خلفه ؛ لبيان كيفيّة النبذ والطرح وراء ظهورهما .
قال الجوهري : « نَبَذَ يَنْبِذُ ، أي ألقاه من يده . ونبّذ مبالغة » . « 1 » وهو كناية عن إعراضهما عن كتاب اللَّه ، وعدم العمل بمقتضاه .
الحديث الخامس والسبعون
متن الحديث الخامس والسبعين
وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ : « وَاللَّهِ يَا كُمَيْتُ ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَيْنَاكَ مِنْهُ ، وَلكِنْ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا » .
قَالَ : قُلْتُ : خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ ، فَكَسَرَهَا فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « وَاللَّهِ يَا كُمَيْتُ ، مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ، وَلَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، وَلَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( معك روح القدس ) ؛ يدلّ على نفث روح القدس أحياناً في روع غير المعصوم أيضاً .
( ما ذَبَبْتَ عنّا ) .
يُقال : ذبَّ عنه ، إذا منع ودفع .
وفي بعض النسخ : « زبّيت » بالزاي . قال الفيروزآبادي : « زَباه يَزبيه : حمله ، وساقه ، كزبّاه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 571 ( نبذ ) مع اختلاف .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 338 ( زبي ) .