تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( ما سمعتُهُ ) أي الصادق عليه السلام . ( قالها ) أي هذه المقالة ، أو الكلمة . ( لمخلوق قبلك ) ؛ وإنّما خصّك به تشريفاً وإكراماً . وقوله : ( وأشار إلى خلفه . . . ) أي أشار عليه السلام بيده إلى خلفه ؛ لبيان كيفيّة النبذ والطرح وراء ظهورهما . قال الجوهري : « نَبَذَ يَنْبِذُ ، أي ألقاه من يده . ونبّذ مبالغة » . « 1 » وهو كناية عن إعراضهما عن كتاب اللَّه ، وعدم العمل بمقتضاه . الحديث الخامس والسبعون

متن الحديث الخامس والسبعين

وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ : « وَاللَّهِ يَا كُمَيْتُ ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَيْنَاكَ مِنْهُ ، وَلكِنْ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا » . قَالَ : قُلْتُ : خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ ، فَكَسَرَهَا فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « وَاللَّهِ يَا كُمَيْتُ ، مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ، وَلَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، وَلَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( معك روح القدس ) ؛ يدلّ على نفث روح القدس أحياناً في روع غير المعصوم أيضاً . ( ما ذَبَبْتَ عنّا ) . يُقال : ذبَّ عنه ، إذا منع ودفع . وفي بعض النسخ : « زبّيت » بالزاي . قال الفيروزآبادي : « زَباه يَزبيه : حمله ، وساقه ، كزبّاه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 571 ( نبذ ) مع اختلاف . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 338 ( زبي ) .
البضاعة المزجاة — صفحة 170 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي