لا يُقال : يلزم من ذلك أن يستخفّ باللَّه ، فيلزم الكفر ؛ لأنّا نقول : المراد بالاستخفاف أن لا يعدّه عظيماً ، كما يعدّ شرب الخمر ، والمتّقي هو الذي يعدّ الكلّ عظيماً ؛ لأنّ حاكم الكلّ هو اللَّه . « 1 » الحديث الرابع والسبعون
متن الحديث الرابع والسبعين
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِابِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنَّ عَلَيْنَا بِأَنْ عَرَّفَنَا تَوْحِيدَهُ ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْنَا بِأَنْ أَقْرَرْنَا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله بِالرِّسَالَةِ ، ثُمَّ اخْتَصَّنَا بِحُبِّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، نَتَوَلَّاكُمْ ، وَنَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَإِنَّمَا نُرِيدُ « 2 » بِذلِكَ خَلَاصَ أَنْفُسِنَا مِنَ النَّارِ .
قَالَ : وَرَقَقْتُ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « سَلْنِي ، فَوَ اللَّهِ لَاتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ » ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ : مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَكَ .
قَالَ : قُلْتُ : خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ . قَالَ : « 3 » « ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنَعَا فَاطِمَةَ عليها السلام مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا ، وَجَرى ظُلْمُهُمَا إِلَى الْيَوْمِ - قَالَ : وَأَشَارَ إِلى خَلْفِهِ - وَنَبَذَا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( إلّا أخبرتك به ) .
قيل : أي لا أتّقيك لعلمي بإخلاصك وصدقك . « 4 » وقيل : فيه إشارة إلى كمال علمه عليه السلام وتكرّمه لعبد الرحمن . « 5 » ( قال : فقال له عبد الملك بن أعين ) أي قال أبان : قال عبد الملك لعبد الرحمان عند روايته هذا الحديث ، وبلوغه إلى هذا الموضع من الكلام .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 28 و 29 .
( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « يريد اللَّه » .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « فقال » .
( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 247 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 29 .