الحديث الثاني والسبعون
متن الحديث الثاني والسبعين
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَابِشِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتّى إِنَّهُ لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا ؟
فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ - وَأَعْظَمَ ذلِكَ - أَ لَاأُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ ؛ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ ظَهْرَهُ ، وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَإِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ ، وَمَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الْأَذى ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَنَا رَبُّكَ ، وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافى عَنْكَ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَإِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ « 1 » شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَاناً ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »
« 2 » » .
شرح
السند مجهول .
قوله : ( ينتهك ) .
قال الجوهري : « انتهاك الحرمة : تناولها بما لا يحلّ » . « 3 »
وقوله : ( سبحان اللَّه ) .
« سبحان » اسم التسبيح الذي هو التنزيه ، وانتصابه بفعل مقدّر . وقد يُقال : « سبحان اللَّه » في موضع التعجّب .
وقوله : ( وأعظم ذلك ) على صيغة الماضي . يُقال : أعظمه وعظّمه ، إذا فخّمه ؛ يعني أنّه عليه السلام عدَّ فعل هذا الرجل عظيماً شنيعاً ، وتعجّب منه .
وحمله على اسم التفضيل بجعله مبتدأ ، وقوله : ( ألا أخبركم . . . ) قائماً مقام خبره بعيد .
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « المؤمن » .
( 2 ) . الشعراء ( 26 ) : 100 و 101 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1613 ( نهك ) .