النسخ : « تاقت » بالقاف في الموضعين ، وهو أظهر .
قال الفيروزآبادي : « تاق إليه تَوْقاً : اشتاق » . « 1 »
وقوله : ( حتّى أقولَ للحاجب فيُعلمه بمكانكم ) أي قفوا ، أو الزموا مكانكم حتّى أقول واخبر للحاجب ، فيعلم ، ويخبر ذلك الحاجب بكونكم في هذا المكان ، أو بموضعكم وحضوركم فيه .
ويحتمل أن يكون « مكانكم » منصوباً بتقدير الناصب ؛ أي الزموا مكانكم حتّى أقول للحاجب ، ففي الكلام حينئذٍ تقديم وتأخير .
وقوله : ( باب العرصة ) .
في القاموس : « العَرْصة : كلّ بقعةٍ بين الدُّور واسعةٍ ليس فيها بناء » . « 2 »
وقوله : ( رسالة الجبّار ) .
قيل : ذكره هنا ؛ لأنّه أنسب لدلالته على أنّه جبر نقائص الخلائق حتّى بلغوا هذه المراتب . « 3 » ( وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة الرعد :
« وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ »
، وفسّر عليه السلام
« كُلِّ بابٍ »
ب قوله : ( من أبواب الغرفة ) ، وليس هذا التفسير في بعض النسخ .
وفسّره بعض المفسّرين بكلّ باب من أبواب المنازل ، أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
؛ بشارة بدوام السلامة .
( إلى آخر الآية ) ، وهو قوله :
« بِما صَبَرْتُمْ »
؛ متعلّق ب « عليكم » أو بمحذوف ؛ أي هذا بما صبرتم لا بسلام ؛ فإنّ الخبر فاصِل . « 4 » والباء للسببيّة ، أو البدليّة .
« فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
« 5 »
.
قال الجوهري : « العقبى : جزاء الأمر » . « 6 » وقال البيضاوي : « عقبى الدار : عاقبة الدُّنيا ، وما ينبغي أن يكون مآل أهلها ، وهي الجنّة » . « 7 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ، ج 3 ، ص 216 ( توق ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 307 ( عرص ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 20 .
( 4 ) . في الحاشية : « حال عن فاعل يدخلون . منه » .
( 5 ) . الرعد ( 13 ) : 13 و 24 .
( 6 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 186 ( عقب ) .
( 7 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 327 .