فوق بعض » أنّ كلّ واحدة عند الناظر أحسن من الأخرى ؛ للمبالغة في عدم وجود النقص فيهنّ .
وقوله : ( بألوانٍ مختلفة ) .
لعلّ كلّاً من الحرير والديباج في الصفاء والصفاقة بحيث يرى لون كلّ من التحتاني من تحت الفوقاني ، فيحصل باجتماع تلك الألوان في النظر لون متوسّط بينها .
وقيل : كأنّه إشارة إلى أنّ التحتاني يسع كلّ الغرفة ، والذي فوقه لا يسع كلّها ، بل يظهر من جوانبها لون التحتاني ، وعلى هذا القياس . « 1 »
وقوله : ( البِسَ حُلَل الذهب والفضّة ) جواب « إذا » .
قال الفيروزآبادي : « الحُلّة ، بالضمّ : إزارٌ ، ورداء برد ، أو غيره ، ولا تكون حُلّة إلّامن ثوبين ، أو ثوب له بطانة . الجمع : حُلَلٌ ، وحلال » . « 2 »
وقوله : ( والياقوتُ ) مبتدأ ، ( والدُّرّ ) عطف عليه ، و ( منظومٌ ) خبره .
( في الإكليل تحتَ التاج ) .
قال الفيروزآبادي : « التاج : الإكليل » . « 3 » وقال : « الإكليل : التاج ، وشبه عِصابة تُزيَّن بالجوهر » . « 4 » وقيل : لعلّ المراد بالإكليل المعنى الثاني ، وإن أريد به الأوّل كان المراد ب « تحت التاج » حواشيه . « 5 »
وقوله : ( واللؤلؤ والياقوت ) عطف على الذهب ، وكأنّه من قبيل « علفتها تبناً وماء بارداً » ؛ أي منظومة بهما . واللَّه يعلم .
( فكذلك قوله عزّ وجلّ ) في سورة فاطر :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها »
؛ أي في تلك الجنان .
« مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً »
. في بعض النسخ : « ولؤلؤاً » بالنصب .
« وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 236 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 359 ( حلل ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 180 ( توج ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 46 ( كلل ) .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 19 .
( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 33 .