( ثمّ يوقف بهم قُدّام العرش ) .
قيل : ظاهره أنّهم يَرِدُون أوّلًا باب الجنّة ، ثمّ إلى الموقف ، ثمّ يرجعون إلى الجنّة . « 1 » وفيه نظر .
وقوله : ( الحَلْقة ) بسكون اللّام ، وقد تفتح وتكسر .
وقيل : تحريكها لغة ضعيفة . « 2 »
وقوله : ( تَصرّ صَريراً ) .
في القاموس : « صرّ - كفرّ - يصرّ صرّاً وصريراً : صوّت ، وصاح شديداً » . « 3 »
وقوله : ( كلّ حوراء ) بالفتح والمدّ .
قال الجوهري : « الحَورُ : شدّة بياض العين في شدّة سوادها ، والعين حوراء » انتهى . « 4 » فتسميتهنّ بذلك مجاز باعتبار « أعينهنّ » .
وقوله : ( يتباشرون « 5 » بهم ) أي بشّر بعضهم بعضاً بمجيئهم . والتذكير باعتبار تغليب الغلمان .
وقوله : ( وتُشرف عليهم أزواجهم ) من الغرف .
قال الفيروزآبادي : « أشرف عليه : اطّلع من فوق » . « 6 » وقيل : أي ترفع عليهم أبصارهنّ ؛ للنظر إليهم ، أو تخرج من قولهم : استشرفوك ، إذا خرجوا إلى لقائك . وفيه دلالة على أنّ النساء الصالحات يدخلون الجنّة قبل الصُّلحاء من الرجال « 7 » ، ولعلّه لكرامة الرجال أيضاً ؛ ليتهيّأنّ لهم .
( من الحور العين ) .
« الحور » بالضمّ : جمع حوراء . و « العِين » بالكسر : جمع عَيناء ، وهي واسعة العينين
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 234 .
( 2 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 234 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 68 ( صرر ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 639 ( حور ) .
( 5 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً والطبعة القديمة : « فيتباشرن » . وفي الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلتفيها والوافي : « فيتباشرون » .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 158 ( شرف ) .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 18 .