ما ذكره من أنّها أسماء الملائكة ؛ إذ الظاهر من الإضافة كونها لاميّة ، والبيانيّة نادرة ، وإن كان القائلون لا يعرفون هذا المعنى ، لكنّهم سمعوا ممّن تقدّمهم . وهكذا إلى أن ينتهي إلى من أطلق ذلك على وجه المعرفة . « 1 » الحديث الرابع والستّون
متن الحديث الرابع والستّين
عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ : « 2 »
« إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - رِيَاحَ رَحْمَةٍ ، وَرِيَاحَ عَذَابٍ ؛ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّيَاحِ « 3 » رَحْمَةً فَعَلَ » .
قَالَ : « وَلَنْ « 4 » يَجْعَلَ « 5 » الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّيحِ عَذَاباً » . [ قَالَ ] : « وَذلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ ، وَكَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِيَّاهُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ » .
قَالَ : « وَكَذلِكَ « 6 » فَعَلَ بِقَوْمِ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ مَا « 7 » كَانَ قَدَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَقَضَاهُ ، ثُمَّ تَدَارَكَهُمْ بِرَحْمَتِهِ ، فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً ، فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ ، وَقَدْ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ ، وَغَشِيَهُمْ ، وَذلِكَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ » .
قَالَ : « وَأَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ ، فَإِنَّهَا رِيحُ عَذَابٍ لَاتُلْقِحُ شَيْئاً مِنَ الْأَرْحَامِ ، وَلَا شَيْئاً مِنَ النَّبَاتِ ، وَهِيَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِيحٌ قَطُّ إِلَّا عَلى قَوْمِ عَادٍ حِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَ الْخُزَّانَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْهَا عَلى مِقْدَارِ سَعَةِ الْخَاتَمِ » .
قَالَ : « فَعَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ ، فَخَرَجَ مِنْهَا عَلى مِقْدَارِ مَنْخِرِ الثَّوْرِ تَغَيُّظاً مِنْهَا عَلى قَوْمِ عَادٍ » .
قَالَ : « فَضَجَّ الْخُزَّانُ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذلِكَ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا إِنَّهَا قَدْ عَتَتْ عَنْ أَمْرِنَا ، إِنَّا نَخَافُ
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 218 .
( 2 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « قال » .
( 3 ) . في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها : « الرياح من العذاب » بدل « العذاب من الرياح » .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ولم » .
( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : + « اللَّه » .
( 6 ) . في الطبعة القديمة : « كذلك » بدون الواو .
( 7 ) . في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها والوافي وشرح المازندراني : + « قد » .