تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال الجوهري : « الإنذار : الإبلاغ ، ولا يكون إلّافي التخويف ، والاسم : النُّذُر » . « 1 » وقال البيضاوي : أي إنذاري [ أتى ] لهم بالعقاب قبل نزوله ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم .
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً »
: بارداً ، أو شديد الصوت
« فِي يَوْمِ نَحْسٍ »
: شؤم
« مُسْتَمِرٍّ »
؛ [ أي ] استمرّ شؤمه ، أو استمرّ عليهم حتّى أهلكهم ، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم ، فلم يُبق منهم أحداً ، أو اشتدّ مرارته ، وكان يوم الأربعاء آخر الشهر . انتهى . « 2 » وقيل : يعني استمرّت نحو سنة بعدهم . « 3 » وقال اللَّه - عزّ وجلّ - في سورة الذاريات :
« وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
»
. « 4 » قال البيضاوي : « سمّاها عقيماً ؛ لأنّها أهلكتهم وقطعت دابرهم ، أو لأنّها لم تتضمّن منفعة ، وهي الدبور ، أو الجنوب ، أو النكباء » . « 5 » وقال الفيروزآبادي : « النكباء : ريح انحرفت ووقعت بين ريحين ، أو بين الصبا والشمال » « 6 » . وقال : « ريح عقيم : غير لاقح » . « 7 » وقال في سورة الأحقاف :
« رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 8 » . وقال في سورة البقرة :
« أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ »
إلى قوله :
« فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ »
« 9 » ؛ ضمير التأنيث في الموضعين راجع إلى « الجنّة » . قال في القاموس : « الإعصار : الريح تثير السحاب ، أو التي فيها نار ، أو التي تهبّ من الأرض كالعمود نحو السماء ، أو التي فيها العُصار ، وهو الغبار الشديد » . « 10 » وقوله : ( رياح رحمة ) ؛ الإضافة لاميّة ، كما يدلّ عليه قوله : ( يَنشرها بين يدي رحمته ) .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 825 ( نذر ) . ( 2 ) . تفسيرالبيضاوي ، ج 5 ، ص 266 و 267 . ( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 218 . ( 4 ) . الذاريات ( 51 ) : 41 . ( 5 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 240 . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ، ج 1 ، ص 134 ( نكب ) . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 152 ( عقم ) . ( 8 ) . الأحقاف ( 46 ) : 24 . ( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 266 . ( 10 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 90 ( عصر ) .