شرح
السند صحيح .
قوله : ( الشمال ) . قيل : مهبّها من الجدي إلى مغرب الاعتدال . « 1 »
وفي القاموس : « الشمال ، بالفتح ، ويكسر : الريح التي تهبّ من قِبَل الحجر ، أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل » . « 2 » والصحيح أنّه ما مهبّه بين مطلع الشمس وبنات نَعش ، أو من مطلع النعش إلى مَسقط النَّسر الطائر ، وتكون اسماً وصفة ، ولا يكاد تهبّ ليلًا ونهاراً . والشَّأمَل بالهمز ، والشَّمَل محرّكة - ويسكن ميمه - والشَّمألّ بالهمز ، وقد لا يشدّ لامه ، والشَّمْوَل - كجوهر وصَبْوَر وأيسر - الجمع : شَمالات .
وقوله : ( والجَنُوب ) كصَبُور .
قيل : مهبّها من القطب الجنوبي إلى مشرق الاعتدال مقابل الشمال « 3 » . وقال في القاموس :
« الجنوب : ريح تخالف الشمال ، مهبّها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريّا » . « 4 » وقال : ( الصبا ) ؛ ريح مهبّها من مطلع الثريّا إلى بنات نعش .
وقال : ( الدَّبور ) ؛ ريح مقابل الصبا .
وقال الشهيد رحمه الله في الذكرى :
الجَنوب ، محلّها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس الاعتدال . والصبا ، محلّها ما بين مطلع الشمس إلى الجدي . والشمال ، محلّها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال . والدَّبور ، محلّها من مغرب الشمس إلى سهيل . « 5 » وقوله عليه السلام : ( فتهيج ) أي تثور .
( كما يهيج الأسد المُغضب ) على صيغة اسم المفعول من أغضَبَهُ .
( أما تسمع قوله عزّ جلّ ) في سورة القمر :
« كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ »
. « 6 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 2 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 402 ( شمل ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 3 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 49 ( جنب ) .
( 5 ) . ذكرى الشيعة ، ص 162 و 163 ( مع التلخيص واختلاف يسير ) .
( 6 ) . القمر ( 54 ) : 18 .