في بعضها : « الحين » بدل « الخير » ، وهو بالفتح : الهلاك ، وكأنّ المراد حينئذٍ الصبر على الأمور الخطيرة والشدائد العظيمة في سبيل اللَّه ، كالجهاد وإيذاء الأعادي ، ومنها التسوية في القسمة .
وقال بعض الشارحين : « المراد بالبلاء المحنة والاختبار ، ومعنى قوله : « فصبر في الخير » الصبر عليه ثابتاً في الخير ، بأن يرضى ولا يشكو » « 1 » فتأمّل .
وقوله عليه السلام : ( بين الأسود والأحمر ) أي بين العرب والعجم ، أو بين الناس كافّة .
وقوله : ( فقال مروان . . . ) هو مروان بن الحكم بن العاص صهر عثمان ، ولعلّ غرضه - لعنه اللَّه - بهذا القول ترغيبهما على مخالفة أمير المؤمنين عليه السلام وإنكار حكمه .
وقوله : ( أعتقته بالأمس ) ؛ يحتمل الخطاب والتكلّم ، والثاني أظهر .
وقوله عليه السلام : ( فلم أجد لوُلد إسماعيل على وُلد إسحاق فضلًا ) ؛ قيل : لعلّ العبد كان من بني إسرائيل كما هو الأغلب فيهم .
قال : ويحتمل أن يكون المراد عدم الفضل في القسمة لا مطلقاً ، مع أنّه لا استبعاد في أن لا يكون بينهما فضل مطلقاً إلّابالفضائل . « 2 » وقال الفاضل الإسترآبادي :
يعني مع أنّ النبيّ والأئمّة عليهم السلام وبني هاشم وقريش من ولد إسماعيل ، والهود من ولد إسحاق ، إذا كانوا مسلمين سواء في الغنائم وشبهها بمقتضى كتاب اللَّه ، فثبت المساواة بين غيرهما من باب الاولويّة . « 3 »
متن الحديث السابع والعشرين ( حديث النبيّ صلى الله عليه وآله حين عرضت عليه الخيل )
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ جَمِيعاً ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ،
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 398 .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 162 .
( 3 ) . نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 398 و 399 .