تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
والمراد بتسليطهنّ غلبتهنّ على الرِّجال ، وسلطتهنّ عليهم ، أو دخولهم تحت حكمهنّ سلاطين كنّ أو لا . وقيل : يمكن أن يكون المراد بتسليط الإماء تسليطهنّ على الحرائر . « 1 » ( وامّر الصبيان ) . قال الجوهري : « التأمير : تولية الإمارة » . « 2 » وفي القاموس : « أمر علينا - مثلّثة - إذا ولّى ، والاسم : الإمرة بالكسر » . « 3 » وفي بعض النسخ : « قال : فقيل له : متى ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إذا اتّخذت الأمانة مغنماً ، والزكاة مَغرماً ، والعبادة استطالة ، والصِّلة منّاً ، فقال : متى ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إذا تسلّطن النساء » إلى آخره . المَغْنَم والغنيمة : الفيء ، والفوز بالشيء بلا مشقّة ؛ يعني أنّهم يتّخذون مال الأمانة بمنزلة خالص أموالهم . وقوله : ( والزكاة مَغرماً ) أي كأنّها غرامة يَغْرَمها . قال الجوهري : « الغرامة : ما يلزم أداؤه ، وكذلك المَغْرَم والغُرم . وقد غَرِم الرجل الدية » . « 4 » وقوله : ( والعبادة استطالة ) : ترفّعاً على الناس . يُقال : استطال ، إذا امتدّ ، وارتفع ، وتفضّل ، وتطاول . وقوله : ( والصِّلة مَنّاً ) أي يمنّون بها على من وصلوها ، أو على اللَّه تعالى . وقيل : المنّة : تذكير المنعِم للمنعَم عليه بنعمته ، والتطاول عليه بها . « 5 »

متن الحديث السادس والعشرين

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَقَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ : خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ آدَمَ لَمْ يَلِدْ عَبْداً ، وَلَا
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 397 . ( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 582 ( أمر ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 365 ( أمر ) . ( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1996 ( غرم ) . ( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 398 .