فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً ، وَإِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ خَشْيَةً لِلَّهِ ، وَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً ، وَإِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلى عِيَالِهِ ، وَإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ » .
شرح
السند مجهول .
وفي الفقيه : « مالك بن عطيّة » ، فصحيح .
قوله : ( وإنّ أعظمكم ) أي أكثركم ( عملًا ) . وقيل : أي أحسنكم إطلاقاً للمسبّب على السبب ؛ لأنّ حسن العمل سبب لعظمته ، فكما ازداد ازدادت . « 1 » ( أعظمكم فيما عند اللَّه رغبةً ) أي علامة عظم الرغبة وكثرة الرجاء كثرة العمل ، ويكذب من يدّعي الرجاء ولا يعمل ؛ فإنّ عظمة الرغبة فيما عند اللَّه من الثواب والأجر يوجب المبالغة في عظمة العمل وتكثيره وتحسينه .
وقوله : ( أسبغكم ) أي أوسعكم .
( على عياله ) في المطعم والمشرب والملبس والمسكن - كمّاً وكيفاً - مع التمكّن وعدم التبذير والتجاوز عن الحدود الشرعيّة . ( إنّ أكرمكم على اللَّه أتقاكم ) ؛ فإنّ التقوى بها يكمل النفوس ، ويتفاضل الأشخاص ، فمن أراد كرامةً وشرفاً فليلتمس منها . وتعدية « أكرم » ب « على » بتضمين مثل معنى الورود .
متن الحديث الخامس والعشرين
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطْرَفُ « 2 » فِيهِ الْفَاجِرُ ، وَيُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ ، وَيُضَعَّفُ فِيهِ الْمُنْصِفُ » .
قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : مَتى ذَاك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : « إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً ،
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 396 .
( 2 ) . في كلتا الطبعتين : « يظرف » بالظاء المعجمة .