وَالْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً ، وَالصِّلَةُ مَنّاً » .
قَالَ : فَقِيلَ : مَتى ذلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : « إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ ، وَسُلِّطْنَ الْامَاءُ ، وَأُمِّرَ الصِّبْيَانُ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله عليه السلام : ( يطرف فيه الفاجر ) بالطاء المهملة . قال الجوهري : « الطارفُ والطريف من المال : المستحدَثُ ، وهو خلاف التالد والتليد ، والاسم : الطرفة بالضمّ . وأطرفَ فلان ، إذا جاء بطرفة » . « 1 » وفي القاموس : « أطرف فلاناً : أعطاه ما لم يعطه أحداً قبله » « 2 » انتهى . والفاجر هو المنبعث في المعاصي .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يحتمل أن يكون « يطرف » بفتح الياء وضمّ الراء ؛ أي يكون الفاجر في ذلك الزمان طرفة حسناً عند الناس . أو على البناء للمفعول من باب الإفعال ، وكونه على بناء الفاعل منه محتمل بضرب من التوجيه .
وعلى التقديرين يكون من الطريف ، وهو الأمر المستحدث المستطرف الذي يعدّه الناس حسناً ؛ لأنّهم راغبون إلى المستحدثات ، ويميل طبائعهم إليها .
وقيل : معنى « يطرف » يدّعي طريفاً ؛ أي شريفاً كريماً ، وينسب إليه الطرافة .
وفي بعض نسخ الكتاب وأكثر نسخ النهج : « يظرف » بالظاء المعجمة . قال الفيروزآبادي :
الظَّرف : الكياسة . ظَرُف - ككرم - ظرفْاً وظرافة ، قليلة ، فهو ظريف ، أو الظرف إنّما هو في اللسان ، أو حُسنُ الوجه والهيئة ، أو يكون في الوجه واللِّسان ، أو البزاعة أو الحذق ، وأظرف : وَلَد بنين ظرفاء . « 3 » ( ويُقرّب ) بتشديد الراء ، وتخفيفها احتمال ( فيه الماجن ) .
في القاموس : « مَجَن مُجوناً : صلب وغلظ ، ومنه الماجن لمن لا يبالي قولًا وفعلًا ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1394 ( طرف ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 168 ( طرف ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 170 ( ظرف ) مع التلخيص .