تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
( باقي الكتاب ) أي الأحكام والأمور الباقية في الكتاب إلى آخر الدهر ، أي الكتاب الباقي ، فالإضافة إمّا بتقدير « في » ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف . وقيل : لعلّ المراد ما بقي من الكتاب في أيدي الناس . « 1 » وفي بعض النسخ : « ما في الكتاب » . وفي بعضها : « يأتي الكتاب » أي على تلك الجادّة باقي كتاب اللَّه ، وحثّ الناس على سلوكها . وفي بعضها : « باغي الكتاب » أي طالبه . ( وآثار النبوّة ) . الآثار - جمع الأثر بالتحريك - وهو بقيّة الشيء ، والخبر . والمراد هنا ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله من عند اللَّه . ( هلك من ادّعى ) ما ليس أهلًا له مطلقاً ، أو من ادّعى الإمامة والخلافة بغير استحقاق ؛ لأنّ أكثر كلامه عليه السلام في هذه الخطبة في ذلك . ( وخاب ) أي خسر ، ولم ينل مطلوبه . ( من افترى ) أي كذب واختلق . والجملة إمّا دعائيّة ، أو خبريّة . ( إنّ اللَّه أدّب هذه الامّة بالسيف والسوط ) في الحدود والقصاص ، أو في الجهاد أيضاً ؛ وذلك لعلمه بعدم انتظام حالهم إلّابهما . أو في رواية : « إنّ اللَّه داوى هذه الامّة بدواءين : السوط ، والسيف » . « 2 » ( وليس لأحد عند الإمام فيهما ) أي في السيف والسوط . ( هَوادة ) . قال الجوهري : « الهوادة : الصلح ، والميل » . « 3 » وقال الجزري : « فيه : لا تأخذه في اللَّه هوادة ؛ أي لا يسكن عند وجوب حدود اللَّه ، ولا يحابى فيها أحداً . والهوادة : السكون ، والرخصة ، والمحاباة » « 4 » انتهى . وفيه وعيد وتهديد لهم بالقتل ، وإجراء الحدود مع تحقّق موجبهما ، وإقناط لهم من الميل والدفع بالشفاعة والقرابة ونحوهما . ( فاستتروا في بيوتكم ) . قيل : أمر بلزوم البيوت للفرار من المنافرات والمفاخرات والمشاجرات . « 5 » وقيل : هذا
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 158 . ( 2 ) . الإرشاد ، ج 1 ، ص 239 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 275 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 558 ( هود ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 281 ( هود ) . ( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 395 .