صاحب الأمر عليه السلام ، ومن خرج قبل ظهوره صار مغلوباً أو مقتولًا ، أو لم يتمكّن في أمره تمكّناً تامّاً ، أو المراد أنّه كان استفتاحهم من غير الجهة التي أمروا به منها ؛ فإنّ خروجهم كان بغير إذن إمام عصرهم .
( كلّ حزب ) أي طائفة ( منهم آخذ ) على صيغة اسم الفاعل ، أو الفعل .
( منه ) أي من ذلك الفرع ، ولفظة « منه » ليست في كثير من النسخ .
( بغُصن ) .
في القاموس : « الغُصن ، بالضمّ : ما تشعّب عن ساق الشجر دقاقها وغِلاظها ، الجمع :
غُصون وأغصان وغُصُن » . « 1 » والمراد به هنا كلّ مدّع منهم ، ويكون إشارة إلى تفرّقهم بفرق مختلفة كلّ منهم يدّعي اتّباع إمام .
( أينما مالَ الغُصن مال معه ) .
قيل : هذا تشبيه تمثيلي لقصد الإيضاح ، والوجه في المشبّه به حسّيّ ، وفي المشبّه عقليّ ، أو مركّب منه ومن حسّيّ ، وهذا من أحسن التشبيهات في إفادة لزوم المتابعة ؛ إذ كما أنّ حركة الورق إلى جهات حركة الغصن بتحريك الريح أو غيره تابعة لازمة غير منفكّة ، كذلك حركة كلّ حزب إلى جهات حركة إمامه في الأمور العقليّة والعمليّة . « 2 » وقوله عليه السلام : ( مع أنّ اللَّه . . . ) إشارة إلى انقراض دولة بني اميّة ، وتبدّد نظامهم بخروج أبي مسلم وأهل خراسان عليهم .
وقوله : ( وله الحمد ) جملة معترضة .
( سيجمع هؤلاء ) الأحزاب المتشتّتة من الشيعة بمعنى الأعمّ .
( لشرّ يوم لبني اميّة ) ، وهو يوم زوال ملكهم ودولتهم .
( كما يجمع قَزَع الخريف ) . في بعض نسخ الكتاب وفي النهج : « كما تجتمع » . « 3 » قال الفيروزآبادي : « القَزَع ، محرّكة : قطع من السحاب ، الواحدة بهاء » . « 4 » وقال الجزري :
في حديث الاستسقاء : « وما في السماء قزعَةٌ » ؛ أي قطعة من الغيم ، ومنه حديث عليّ عليه السلام : « فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف » ؛ أي قطع [ السحاب ] المتفرّقة .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 253 ( غصن ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 383 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 240 ، الخطبة 166 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 68 ( قزع ) .