وشبّان ؛ ورعاء مثل جائع وجياع .
ووجه تشبيههم بالأنعام الحيرة والضلالة ، وكونهم في معرض التلف والهلاك ، وعدم الاهتداء إلى المصالح .
( ووا أسفى ) ؛ بالألف للندبة ، وأصله : أسفي ، قُلبت الياء ألفاً . والأسف بالتحريك :
أشدّ الحزن .
( من فَعَلات شيعتي ) أي تبعني اليوم ظاهراً . قال الفيروزآبادي :
شيعة الرجل ، بالكسر : أتباعه وأنصاره ، والفرقة على حدة ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنّث ، وقد غلب هذا الاسم على كلّ من يتوالى عليّاً وأهل بيته حتّى صار اسماً لهم خاصّاً ، الجمع : أشياع ، وشيع ، كعِنَبٍ . « 1 » ( من بَعْدِ قُرب مودّتها اليوم ) ظرف للقرب ، والضمير للشيعة .
ثمّ بيّن عليه السلام فعلاتها بقوله : ( كيف يستذلّ . . . ) . قال بعض الشارحين :
ألحقَ الأسف بنفسه المقدّسة بسبب ما شاهده بعلم اليقين من الأحوال المنكرة اللاحقة بالشيعة بعده عليه السلام في دولة بني اميّة وبني عبّاس من استذلال بعضهم بعضاً ، وقتل بعضهم بعضاً بالمباشرة والتسبيب ، وخروجهم على هؤلاء الكفرة بلا راع مفترض الطاعة ، وهلاكهم بأيديهم ، وغير ذلك من المكاره الواردة عليهم . « 2 » ( المشتّتة غداً عن الأصل ) وصف للشيعة ، والظاهر أنّ المراد بالأصل الإمام المعصوم ، وبالغد ما بعد زمان التكلّم من الأوقات ؛ أي هم الذين يتفرّقون عن أئمّة الحقّ ، ولا ينصرونهم .
( النازلة بالفرع ) .
الفرع : خلاف الأصل ، ولعلّ المراد به غير الإمام الحقّ ممّن يدّعي الإمامة ، وليس بذاك ، كمختار وأبي مسلم وأضرابهما ، فالمراد أنّهم يتشتّتون عن أصولهم ، ويتشبّثون بالفروع التي لا تنفعهم بل تضرّهم .
( المؤمّلة الفتح ) أي الواجبة لظهور دولة الحقّ .
( من غير جهته ) أي من غير الجهة التي يرجى منها الفتح ؛ لأنّه إنّما يكون بيد
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 47 ( شيع ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 382 .